تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ب - أنه لا دليل على عدم ضمان الأول بل الثاني فقط ، فإن سبب الضمان ليس إلا اليد فهي بالنسبة إليهما على حد سواء ، وكون التلف أو الاتلاف تحت يد الثاني لا يوجب إلا انتقال البدل إلى الذمة دون أصل الضمان كما لا يخفى . ج - أن لنا دليل على ضمان الأول ، فإن السيرة قائمة على اشتغال ذمة الغاصب الأول بما أخذه من الغير باليد العادية أو بالبيع الفاسد وإن أعطاه إلى الغير بلا غرور ، ومن هنا لو مات لكان ما في ذمته من جملة ديونه ويصح الصلح عليه ، فلو كان المتوجه إليه مجرد الحكم التكليفي لم يكن وجه لهذه الأمور بل لو لم يدفع لأجبر بذلك ، مع أنه لا وجه لذلك مع كون الخطاب تكليفيا محضا بل يسقط بالعصيان وبالموت ، فلا وجه للأخذ من ماله أو اجباره على الدفع وغير ذلك من الأحكام المتعلقة على ما في الذمة . وأما ما يرجع إلى الجملة الثانية ، من أن الغاصب الأول يملك باعطاء البدل ذلك البدل في ذمة الغاصب الثاني بلا وجه لوجهين : ألف - إن التملك لا يحصل إلا بسبب إما اختياري أو غير اختياري كالإرث ، ففي المقام شئ منهما غير موجود ، فبأي سبب ملك الأول ما في ذمة الثاني ليكون هذا سبب الرجوع إليه ، بل يسقط حق المالك بمجرد أداء واحد لعدم بقاء الموضوع له ، وهذا الذي أفاده راجع إلى مقام الاثبات أيضا وأنه لا دليل لتملك الأول لما في الذمة الثاني وإن كان معقولا في الواقع ومقام الثبوت . ب - أن لازم ذلك أن لا يرجع الأول مع رجوع المالك إليه إلا إلى من تلف المال في يده ، فإن باعطائه البدل يسقط الأحكام التكليفية المتوجهة على الغاصبين لأداء البدل ، فلم يبق إلا الأخير لكون خطابه ذميا فلا