تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وأما ما يؤخذ من السابق فلا يرد أن كلا منها ضامنان للبدل . وإنما التزمنا بالزمان الطولي لاستحالة تعهد شخصين لمال واحد عرضا بأن يكون ذمة كل منهما ظرفا لمال واحد ، فإنه نظير ثبوت شئ واحد في آن واحد في أمكنة متعددة فيما يمكن هو التعهدات الطولية على النحو الذي ذكرنا ، نظير التعهد الطولي في الضمان الاختياري في باب الضمان ، فإن الضامن بضمانه دين المضمون عنه يكون المال منتقلا من ذمة المديون إلى ذمة الضامن ، فيكون هو المطالب بالمال دون المديون ، فلا يرجع الضامن إلى المضمون عنه إلا بعد الاعطاء ، فكذلك السابق هنا لا يرجع إلى اللاحق إلا بعد الاعطاء ، وبالجملة فكلام الشيخ في بيان تلك الجهة والضمان الطولي . وفيه مع بعد إرادة ذلك من كلام المصنف بظهوره فيما قلنا وفيما فهمه السيد ، أن هذا الذي أفاده الأستاذ وإن كان ممكنا في مقام الاثبات والوقوع ، وما أفاده من استحالة ضمان شخصين لمال واحد لا يرجع إلى محصل بل مما لا مناص عنه في بعض الموارد كما تقدم ، من أنه إذا غصب أحد مال شخص وغصب الآخر منه فتلف عنده فإن المالك له الرجوع بأي منهما شاء وأن كل منهما ضامن للمال ، فالضمانان عرفيان كما لا يخفى . وكيف كان فيبقى الاشكال بلا جواب فلم يكن جواب عنه ، لا بما ذكره المصنف بالضمان العرضي ، ولا ما ذكره السيد ( رحمه الله ) بقاعدة استناد الفعل إلى السبب لكونه أقوى ، ولا ما ذكره الأستاذ من الضمان الطولي الذي نسبه إلى الشيخ ( رحمه الله ) . 4 - ومن الأجوبة ما أجاب به صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 1 ) من أن التكليف
هامش
1 - جواهر الكلام 37 : 34 .