صدوره إلى الفاعل ويكون الفعل فعله ويعامل معه معاملة الفاعل لذلك
الفعل كما هو واضح ، فحيث إن البايع ليس سببا تاما لغرامة المشتري بل
هو داعي لذلك فلا يستند الغرامات إلى فعل البايع بعنوان التسبيب
ليكون ضمانها إليه كما هو واضح .
بيان آخر
وحاصل الكلام أنه إذا اغترم المشتري في العين المبيعة ، فهل يرجع
إلى البايع في ذلك أم لا ؟ فهنا جهات ثلاث :
1 - أنه إذا اغترم زيادة القيمة مما أخذه المشتري ، بأن كان المشتري
اشتراه بعشرة وكانت قيمته عشرين أو ترقت إلى عشرين .
2 - في المنافع المستوفاة ، كأن آجر الدار أو الدابة أو غير ذلك من
المنافع المستوفاة .
3 - في المنافع غير المستوفاة والمخارج التي صرفها للعين من كيسه
ولم يستوفي من العين شيئا ، ومن هذا القبيل انفاق العين ، أما في صورة
العلم بالحال فلا يرجع بشئ من ذلك ، أما في صورة الجهل فهل له أن
يرجع في ذلك إلى البايع أم لا ؟
أما الجهة الثالثة فالمشهور ذهبوا إلى الضمان هنا فقد استدل فيها
بالضمان بوجوه :
1 - قاعدة لا ضرر ، بدعوى أن عدم الرجوع ضرر على المشتري .
وفيه أنه على تقدير شمول قاعدة لا ضرر على ذلك فهي متعارضة ،
فإن الرجوع أيضا ضرر على البايع ، فلا وجه لتقديم المشتري عليه .
2 - بقاعدة التسبيب ، بدعوى أن السبب في تضرر المشتري هو البايع .
وفيه : أنها لم ترد في آية ولا في رواية ولا أنها معقد اجماع ،