تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
صدوره إلى الفاعل ويكون الفعل فعله ويعامل معه معاملة الفاعل لذلك الفعل كما هو واضح ، فحيث إن البايع ليس سببا تاما لغرامة المشتري بل هو داعي لذلك فلا يستند الغرامات إلى فعل البايع بعنوان التسبيب ليكون ضمانها إليه كما هو واضح .

بيان آخر

وحاصل الكلام أنه إذا اغترم المشتري في العين المبيعة ، فهل يرجع إلى البايع في ذلك أم لا ؟ فهنا جهات ثلاث : 1 - أنه إذا اغترم زيادة القيمة مما أخذه المشتري ، بأن كان المشتري اشتراه بعشرة وكانت قيمته عشرين أو ترقت إلى عشرين . 2 - في المنافع المستوفاة ، كأن آجر الدار أو الدابة أو غير ذلك من المنافع المستوفاة . 3 - في المنافع غير المستوفاة والمخارج التي صرفها للعين من كيسه ولم يستوفي من العين شيئا ، ومن هذا القبيل انفاق العين ، أما في صورة العلم بالحال فلا يرجع بشئ من ذلك ، أما في صورة الجهل فهل له أن يرجع في ذلك إلى البايع أم لا ؟ أما الجهة الثالثة فالمشهور ذهبوا إلى الضمان هنا فقد استدل فيها بالضمان بوجوه : 1 - قاعدة لا ضرر ، بدعوى أن عدم الرجوع ضرر على المشتري . وفيه أنه على تقدير شمول قاعدة لا ضرر على ذلك فهي متعارضة ، فإن الرجوع أيضا ضرر على البايع ، فلا وجه لتقديم المشتري عليه . 2 - بقاعدة التسبيب ، بدعوى أن السبب في تضرر المشتري هو البايع . وفيه : أنها لم ترد في آية ولا في رواية ولا أنها معقد اجماع ،