وهذا واضح كما أفاده في المتن .
3 - أنه أفاد تحقق الضمان أيضا لو اشترط على البايع الرجوع بالثمن لو
أخذ العين صاحبها ، فإنه أيضا لم يسلطه على الثمن مجانا بل مع الضمان
فمع التلف يكون البايع أيضا ضامنا .
4 - أنه لا فرق فيما ذكرناه من الضمان بينما يكون الثمن كليا أو معينا ،
فإن المشتري مع كون الثمن كليا قد طبق ذلك الكلي على الفرد وسلط
البايع عليه بانيا على العقد فيكون البايع ضامنا عليه للمشتري .
وحيث إن المصنف قد اختار عدم الضمان في كون الثمن شخصيا فقد
اختار عدمه هنا أيضا .
المسألة ( 2 ) فيما يغرمه للمالك زائدا على الثمن
قوله ( رحمه الله ) : المسألة الثانية : إن المشتري إذا اغترم للمالك .
أقول : هذه هي الجهة الثالثة ، فهي أن المشتري لو اغترم للمالك غير
الثمن من زيادة قيمته السوقية أو زيادة على أصل القيمة أو المنافع
المستوفاة أو الغرامات التي صرفها للعين ولم يستوفي في عوضها
منفعة ، فهل يضمن المالك بتلك الغرامات أو لا يضمن ؟
توضيح الكلام في ضمن جهات ثلاث :
1 - إن المالك لو أخذ زيادة القيمة على أصل الثمن ، بأن اشترى على
عشرة دنانير وكانت قيمة العين عشرين دينارا ، فهل للمشتري أن يرجع
إلى البايع في زيادة القيمة أم لا ؟
2 - في أنه إذا استوفي منفعة من العين ، كأن اشترى الدار وآجرها من
غيرها فأخذه المالك العين وإجارتها الثمن ، فهل للمشتري أن يرجع إلى
البايع في تلك المنافع أيضا أم لا ؟