تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لاحقا له بحسب الزمان كما تقدم أن إجازة عقد الوسط يستلزم صحة العقود السابقة إذا كان ذلك للبايع . وأما إذا لم يكن بينها ملازمة وإن كان بينها طول بحسب الزمان فلا يستلزم إجازته صحة العقود اللاحقة ، كما إذا فرضنا أنه باع الفضولي العبد بفرس وباع شخص آخر ذلك العبد بحمار وباع ثالث ذلك العبد ببقر وباع رابع الفرس بدرهم وهكذا ، فأجاز المالك بيع العبد بحمار فلا يستلزم ذلك شيئا من صحة العقود السابقة أو اللاحقة لعدم الارتباط بينها بوجه بل كلها أجنبية عن العقد المجاز كما هو واضح . ومن هنا صح دعوى الكبرى الكلية في المقام على استلزام إجازة العقد صحة الآخر ، وهي أنه كلما كان بين عقدين ملازمة ، إما بكون الأول لازما والآخر ملزوما أو العكس ، فإجازة أحدهما مستلزم لإجازة الآخر وإلا فلا ، فهذه كبرى كلية مختصرة لضابطة ذلك . وبعبارة أخرى إجازة عقد يوجب صحة كل عقد يرتبط به بوجه من الارتباط ويكون من شؤونه وإلا فلا . 2 - المثال الثاني أن يكون المجاز هو العقد الوسط أيضا ولكن واقعا على بدل مال الغير ، فنوضح ذلك أيضا بما ذكره الشيخ ، كما إذا فرضنا أن الفضولي باع العبد بفرس وباع الدرهم برغيف أو اشترى به رغيفا ثم بيع الدرهم بحمار وبيع الرغيف بعسل ، فبيع الدرهم برغيف عقد وسط واقع على بدل مال الغير وهو الدرهم فإنه بدل الفرس الذي بدل العبد ، وقبله عقدان أحدهما وارد على مورده وهو بيع الفرس بدرهم فإن الدرهم أيضا مورد العقد الوسط ، والثاني بيع العبد بفرس غير وارد على مورده ، وكذلك بعده عقدان أحدهما وارد على مورده وهو بيع الدرهم بحمار ، والثاني غير وارد على مورده وهو بيع الرغيف بعسل ، فلو أجاز العقد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 130 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني