تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شئ واحد ، فأجاز المالك الوسط وهكذا من شخص واحد . وكذلك ظهر بطلان ما ذكره الشهيد وغيره في الإيضاح والدروس ( 1 ) من أن العقود المترتبة لو وقعت على المبيع صح وما بعده ، وفي الثمن ينعكس ، فإن كل ذلك لا يكون ميزانا هنا كما يظهر وجهه بالتأمل .

الاشكال في شمول الحكم بجواز تتبع العقود لصورة علم المشتري بالغصب ، والجواب عنه

قوله ( رحمه الله ) : ثم إن هنا اشكالا في شمول الحكم بجواز تتبع العقود لصورة علم المشتري بالغصب . أقول : وقد أشار العلامة ( 2 ) إلى ذلك الاشكال ، وأوضحه قطب الدين والشهيد ( 3 ) ، على ما في المتن ، فحاصله : أن المشتري مع العلم بكون البايع غاصبا يكون مسلطا للبايع الغاصب على الثمن ، ولذا لو تلف لم يكن له الرجوع ، وهكذا لو علم البايع بكون الثمن غصبا ، وإن كان المفروض في كلامهم هو الأول ، ولكنه من باب المثال ، وعلى هذا فلا ينفذ فيه إجازة المالك المجيز - أي المغصوب منه - بعد تلفه - أي الثمن المدفوع عوضا عن المغصوب - بفعل المسلط ، بأن يدفعه مثمنا عن مبيع اشتراه ، لعدم بقاء الموضوع للعقد الأول . نعم لا يجري ذلك مع الجهل ، فإن التسليط هنا غير مجاني .
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 418 ، الدروس 3 : 193 ، حكى عنهما المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 70 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 191 . 2 - القواعد 1 : 124 . 3 - القواعد والفوائد 2 : 238 ، ولا يوجد لدينا كناب قطب الدين ، حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 192 .