تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الوسط أعني بيع الدرهم برغيف أو اشتراء الرغيف بدرهم . فهو على الكشف يستلزم صحة العقود السابقة أيضا ، فإن صحة بيع الدرهم برغيف يستلزم صحة بيع الفرس بدرهم ، فإنه لو لم يصح ذلك لا ينتقل إليه الدرهم حتى يجيز بيعه برغيف ، وصحة بيع الفرس بدرهم يستلزم صحة بيع العبد بفرس وإلا فلا يكون الفرس له ليكون الدرهم له ليجيز بيع الدرهم برغيف أو اشتراء الرغيف بدرهم . وأما على النقل فتكون البيوع السابقة واقعة في غير ملك المالك لعدم كون البايع مالكا ، فإن قلنا بصحتها مع الإجازة أو بدونها فبها وإلا فتبطل ، وأما العقود اللاحقة فبيع الدرهم بحمار الذي وقع على مورد العقد الوسط يكون لازما لصحة الوسط بالإجازة على الكشف ، لكون الدرهم ملكا للمالك بعد إجازة العقد الوسط على الفرض ، فيكون اشتراء الحمار به أو بيعه بحمار في ملك مالكه ، وأما بيع الرغيف بعسل فيكون عقدا فضوليا موقوفا على إجازة المالك لأنه غير ملازم لإجازة بيع الدرهم برغيف . وبالجملة الحكم في هذا المثال على عكس المثال الأول كما عرفت . ومن هنا ظهر بطلان ما ذكره المصنف ، من أن العقود المترتبة على مال المجيز لو وقعت من أشخاص متعددة كان إجازة وسط منها فسخا لما قبله وإجازة لما بعده على الكشف ، وإن وقعت من شخص واحد انعكس الأمر . ووجه البطلان أن تعدد الأشخاص وانفراده ليس ميزانا في المقام ، بل المناط هي الملازمة بين المجاز والعقود الأخر ، وإلا فيمكن أن يصدر العقد من الأشخاص العديدة ، ومع ذلك يكون المجاز فقط صحيحا وإن كان وسطا ، كما تقدم نظيره مثل وقوع العقود المتعددة الفضولية على