تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
يكون واقعا على عين مال الغير ، وأخرى على بدله . فتكون هذه على ثمانية أقسام ، ومع إضافة الأقسام الأربعة إليها ترتقي إلى اثني عشر قسما ، فنوضح ذلك بتقسيط ما ذكره المصنف من المثال إلى مثالين ، ويجمع جميع ذلك مثالان بتقسيط الفرض إليهما مما مثله المصنف . 1 - نفرضه فيما يكون العقد المجاز واقعا على المال لا العقد الواقع على بدله ، وتصويره أنه لو باع شخص فضولة عبد المالك بفرس ثم باع البايع الفرس بدرهم وباع المشتري العبد بكتاب وباع صاحب الكتاب العبد بدينار وباع الدينار بجارية ، وقد وقع هنا عقود خمسة ، والوسط منها مسبوق بعقدين وقع أحدهما على مورده أعني بيع العبد بفرس ، والآخر على غير مورده أعني بيع الفرس بدرهم ، وملحوق أيضا بعقدين أحدهما واقع على مورده وهو بيع العبد بدينار ، والآخر واقع على غير مورده وهو بيع الدينار بجارية ، ومرادنا من اشتراك المورد كون المال الذي يكون ثمنا أو مثمنا متحدا مع العقد الآخر في هذه الجهة ، أي كما أنه ثمن أو مثمن في هذا العقد وكذلك هو أيضا ثمن أو مثمن في ذلك العقد . فلو أجاز العقد الوسط ، فبناء على الكشف فتكشف كون العبد ملكا للمشتري أعني صاحب الكتاب من حين العقد ، فيكون بيعه العبد بدينار بيعا واقعا في ملكه ، وهكذا بيع الدينار بجارية ، فإن جميع ذلك متفرع على إجازة العقد الوسط وكونه موجبا لحصول الملكية من حين العقد ، كما هو مقتضى الكشف . وأما العقدين السابقين على المجاز ، فالعقد الذي ورد على مورد العقد الوسط أعني بيع العبد بفرس فيكون باطلا ، فإنه لم يتعلق به الإذن اللاحق
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 127 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني