يكون واقعا على عين مال الغير ، وأخرى على بدله .
فتكون هذه على ثمانية أقسام ، ومع إضافة الأقسام الأربعة إليها ترتقي
إلى اثني عشر قسما ، فنوضح ذلك بتقسيط ما ذكره المصنف من المثال
إلى مثالين ، ويجمع جميع ذلك مثالان بتقسيط الفرض إليهما مما مثله
المصنف .
1 - نفرضه فيما يكون العقد المجاز واقعا على المال لا العقد الواقع
على بدله ، وتصويره أنه لو باع شخص فضولة عبد المالك بفرس ثم باع
البايع الفرس بدرهم وباع المشتري العبد بكتاب وباع صاحب الكتاب
العبد بدينار وباع الدينار بجارية ، وقد وقع هنا عقود خمسة ، والوسط
منها مسبوق بعقدين وقع أحدهما على مورده أعني بيع العبد بفرس ،
والآخر على غير مورده أعني بيع الفرس بدرهم ، وملحوق أيضا بعقدين
أحدهما واقع على مورده وهو بيع العبد بدينار ، والآخر واقع على غير
مورده وهو بيع الدينار بجارية ، ومرادنا من اشتراك المورد كون المال
الذي يكون ثمنا أو مثمنا متحدا مع العقد الآخر في هذه الجهة ، أي كما أنه ثمن أو مثمن في هذا العقد وكذلك هو أيضا ثمن أو مثمن في ذلك
العقد .
فلو أجاز العقد الوسط ، فبناء على الكشف فتكشف كون العبد ملكا
للمشتري أعني صاحب الكتاب من حين العقد ، فيكون بيعه العبد بدينار
بيعا واقعا في ملكه ، وهكذا بيع الدينار بجارية ، فإن جميع ذلك متفرع
على إجازة العقد الوسط وكونه موجبا لحصول الملكية من حين العقد ،
كما هو مقتضى الكشف .
وأما العقدين السابقين على المجاز ، فالعقد الذي ورد على مورد العقد
الوسط أعني بيع العبد بفرس فيكون باطلا ، فإنه لم يتعلق به الإذن اللاحق
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 127
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٢٧