تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وبالجملة أن ما دفع إلى الغاصب مع العلم بكونه غاصبا غير قابل لأن يكون ثمنا من مال الغير ، لأنه قد يسلط الغاصب عليه مجانا فبعد ما نقله الغاصب إلى الغير بجعله ثمنا أو مثمنا قبل أن يجيزه المغصوب منه فلا يبقي موضوع للإجازة لبقاء المغصوب بلا عوض . وهذا الاشكال مبني على أن مال المسلط مع العلم بكون البايع غاصبا يكون تالفا من كيسه بعد اتلافه الغاصب ببيع ونحوه ، لأنه قد أذهب احترام ماله بتسليط الغير إياه فيكون عند التلف تلفا من كيسه ، نعم مع بقاء العين تصح إجازة المالك البيع الأول . نعم يمكن أن يقال بعدم صحة البيع الأول بإجازة المالك حتى مع بقاء عين مال المسلط ، بناء على أنه مسلط الغير على ماله مجانا فأذهب به احترام ماله فيكون بذلك داخلا في ملك الغاصب من الأول ، فيكون مال المغصوب منه بلا عوض فيبطل البيع ، فلا تبقى هنا صحة تأهلية لتكون فعلية بإجازة المالك المجيز . وعلى هذا لا وجه للقول بأن إجازة العقد الوسط الواقع على الثمن إجازة لما قبله ، أو إذا وقع العقود المترتبة من أشخاص متعددة صح إجازة العقد الوسط وما بعده وإن وقعت من شخص صح الوسط المجاز وما قبله ، أو ما ذكرناه من الميزان الكلي في ذلك من أن إجازة عقد من العقود المترتبة يستلزم إجازة جميع ما يتعلق بها ، والوجه في ذلك كله يظهر بالتأمل . ولكن هذا الاشكال ليس بصحيح لوجوه قد أشار إليه الفخر ( رحمه الله ) ( 1 ) : 1 - بفساد المبنى ، بأنه لا دليل على كون مال المسلط ملكا للغاصب مع علمه بكونه غاصبا ، وذلك فإنه قد سلطه على ماله بعنوان البيع ، لأن
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 417 .