كوزا ، أو يحوز نباتا فيجعله ثوبا أو حصيرا أو غيرهما ، فإن الصورة
السريرية والكوزية والثوبية والحصيرية توجب تحقق إضافة مالية
أخرى في تلك الموارد وراء المالية المتقومة بها ، فتلك المالية القائمة بها
إنما حصلت من العمل والحيازة معا .
ثم إن الوجه في اطلاق الأول على هذه الإضافة هو أنه لم تسبق إضافة
ذلك المال إلى غيره ، والوجه في اطلاق الأصلية عليها إنما هو بلحاظ
عدم تبعيتها لغيرها .
وأما الإضافة الأولية التبعية فهي ما تكون بين المالك وبين نتاج
أمواله ( 1 ) ، فإن هذا النتاج يضاف إلى مالك الأصول إضافة أولية تبعية ، أما
اطلاق التبعية فلكونها ثابتة لما تحصل منه ، وأما اطلاق الأولية فلعدم
سبق إضافة أخرى إليها .
وأما الإضافة الثانوية فالمراد بها ما قابل الإضافة الأولية وإن طرأت
على الأموال مرارا عديدة ، نظير المعقولات الثانوية من جهة مقابلتها
للمعقولات الأولية .
وهي على قسمين ، لأنها تارة تكون قهرية وأخرى اختيارية : أما
الأولى ، فكالإضافة التي تحصل بسبب الإرث أو الوقف أو الوصية ، بناء
على كونها - أي الوصية - من الايقاعات وقد اخترناه في محله ، ووجه
كونها قهرية هو حصول الملكية للوارث والموقوف عليه والموصى له
بالقهر لا بالفعل الاختياري ، وأما الثانية ، فكالإضافة الحاصلة من
المعاملات ، ومن ذلك ما يحصل بالبيوع التي نحن في صدد بحثها .
ولا يخفى على الفطن العارف أن ما ذكرناه من أقسام الإضافات
المالكية من الأمور البديهية التي قياساتها معها .
هامش
1 - كبيض الدجاج وصوف الغنم وثمر الشجر - المحاضرات .