تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦
لا يقال : إنه حين وقوع العقد على أمثال ذلك كان البيع فاقدا لذلك الشرط فيكون باطلا ، وما يكون موجودا عند الإجازة لا يوجب انقلاب الفاسد إلى الصحيح ، كما تقدم في الشروط الراجعة إلى العاقد ونفس العقد وما يكون به المالية كما لا يخفى . فإنه يقال : كلامنا على طريقة النقل ولا يصدق البيع على ذلك العقد إلا حين الإجازة ، فإنه زمان النقل والانتقال ، وفي ذلك الوقت فالعقد واجد لجميع الشرائط ، وأوضح من جميع ذلك ما يكون الشرط راجعا إلى المالكين ، كما إذا باع العبد المسلم أو المصحف من الكافر فضولة ثم أسلم الكافر بل صار بعد ذلك من الزهاد قبل أن يتحقق الإجازة ، فإنه لا وجه حينئذ للحكم ببطلان العقد . والسر فيه ما كررناه مرارا من أن حقيقة البيع هو التبديل بين المالين وخصوصية المالك ملغاة في ذلك ، بل اللازم وجود طبيعي المالك ، وهو أيضا لا من جهة الموضوعية بل يكون مقدمة للتبديل بين المالين وقنطرة لذلك ، فإن التبديل في جهة الإضافة ، أي الإضافة الملكية ، لا يكون إلا في ملك مالك . بل الأمر كذلك حتى على القول بالكشف ، فإنه سيأتي من المصنف أن معنى الكشف ليس كشف حصول الملكية ونحوها من زمان العقد بالإجازة المتأخرة ، بل معناه هو الكشف عن تحقق النقل قبل زمان الإجازة ولو كان بعد تحقق العقد . وعلى ذلك فلا مانع من الالتزام بالصحة في تلك الموارد على القول بالكشف أيضا ، فإن بالإجازة نكشف عن تحقق الملكية في بيع الوقف والمايع المتنجس وبيع العبد المسلم من الكافر ، من زمان تحقق النزاع بين أرباب الوقف وعروض الطهارة للمايع واسلام المشتري الكافر ،