تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 838

مساهمون:

ص٨٣٨
وعلى النقل من حين الإجازة ، فإن دليل ثبوته سواء كان هو الشرط في ضمن العقد أو غير ذلك شامل عليه من الأول على الكشف لتمامية المعاملة على الفرض وإن وقف على الإجازة بخلافه على النقل ، فإن الفرض أنه لم يحصل النقل والانتقال حتى يشترط في ضمنه الخيار ويكون للمشتري أو للبايع خيار الحيوان ، ونتيجة ثبوت الخيار له من الأول أنه لو فسخ بالخيار لا بالرد يكون النماءات قبل الفسخ له ، لأن الفسخ رفع الأمر الثابت وقطعه بخلاف الرد فإنه دفع ومانع عن تحققه من الأول . وأما خيار المجلس ، فاحتمل شيخنا الأستاذ ( 1 ) عدم ثبوته على النقل والكشف ، ولا نعرف له وجها صحيحا ، والذي ينبغي أن يقال إنه إنما يثبت على النقل والكشف مطلقا . أما على الكشف فمن حين العقد لصدق البيع على طرفي العقد ، سواء كان كلاهما فضوليا أو أحدهما أصيلا والآخر فضوليا ، لفرض تمامية المعاملة من جميع الجهات إلا من ناحية الرضا ، فهو يحصل بعد ذلك على الفرض ، فعدمه عند العقد لا يمنع عن صدق عنوان البيع . وأما على النقل فمن حين الإجازة ، فإن الفضوليين ليسا إلا مجرد العقد ، فلا يصدق عليها البيع ليتوهم ثبوت الخيار لهما ، وأما المالكين فالفرض أن الملكية إنما تحصل لهما بعد الإجازة وقبلها لم يحصل النقل والانتقال فلا بد وأن يثبت من حين الإجازة ، لأن زمانها زمان انتساب العقد إليهما وصدق البيع عليهما كما هو واضح ، فيكون المناط افتراقهما عن مجلس الإجازة ولو كان بعيدا غايته ، فينجزان العقد بالتلفون مثلا ، فإن لفظ المجلس لم يرد في رواية ليؤخذ بمفهومه .
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 120 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 838 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي