وعلى النقل من حين الإجازة ، فإن دليل ثبوته سواء كان هو الشرط في
ضمن العقد أو غير ذلك شامل عليه من الأول على الكشف لتمامية
المعاملة على الفرض وإن وقف على الإجازة بخلافه على النقل ، فإن
الفرض أنه لم يحصل النقل والانتقال حتى يشترط في ضمنه الخيار
ويكون للمشتري أو للبايع خيار الحيوان ، ونتيجة ثبوت الخيار له من
الأول أنه لو فسخ بالخيار لا بالرد يكون النماءات قبل الفسخ له ، لأن
الفسخ رفع الأمر الثابت وقطعه بخلاف الرد فإنه دفع ومانع عن تحققه من
الأول .
وأما خيار المجلس ، فاحتمل شيخنا الأستاذ ( 1 ) عدم ثبوته على النقل
والكشف ، ولا نعرف له وجها صحيحا ، والذي ينبغي أن يقال إنه إنما
يثبت على النقل والكشف مطلقا .
أما على الكشف فمن حين العقد لصدق البيع على طرفي العقد ، سواء
كان كلاهما فضوليا أو أحدهما أصيلا والآخر فضوليا ، لفرض تمامية
المعاملة من جميع الجهات إلا من ناحية الرضا ، فهو يحصل بعد ذلك
على الفرض ، فعدمه عند العقد لا يمنع عن صدق عنوان البيع .
وأما على النقل فمن حين الإجازة ، فإن الفضوليين ليسا إلا مجرد
العقد ، فلا يصدق عليها البيع ليتوهم ثبوت الخيار لهما ، وأما المالكين
فالفرض أن الملكية إنما تحصل لهما بعد الإجازة وقبلها لم يحصل النقل
والانتقال فلا بد وأن يثبت من حين الإجازة ، لأن زمانها زمان انتساب
العقد إليهما وصدق البيع عليهما كما هو واضح ، فيكون المناط
افتراقهما عن مجلس الإجازة ولو كان بعيدا غايته ، فينجزان العقد
بالتلفون مثلا ، فإن لفظ المجلس لم يرد في رواية ليؤخذ بمفهومه .
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 120 .