الطاهر عقد فضولا وبين العقد والإجازة عرضت له النجاسة ، فإنه بناء
على مانعية النجاسة عن البيع بمقتضى رواية تحف العقول : أو شئ من
وجوه النجس ( 1 ) ، أو اشتراط الطهارة في المبيع ، لا يكون هذا المايع
الذي وقع عليه العقد واجدا لشرائط البيع ، وإذا طهر قبل الإجازة
فالظاهر هو صحته على القول بالنقل ، إذ حين وقوع العقد على هذا المال
كان مالا ، وغير ذلك المال مما وقع عليه الإجازة .
غاية الأمر كان حين العقد فاقدا للشرط وحين الإجازة واجد له ولكن
المالية مالية وحدانية محفوظة في ذلك المال من البدو إلى زمان الإجازة ،
ولم يرده الشارع ولا العرف ما وقع عليه العقد مغايرا لما وقع عليه
الإجازة .
وهذا بخلاف مثل الخمر ، فإن ما وقع عليه العقد مغائر لما يرد عليه
الامضاء في نظر الشارع بل في نظر العرف في بعض الموارد ، وما وقع
عليه العقد ليس بمال في نظر الشارع ، وما يرد عليه الإذن مال في نظره
فكيف يتحدان ويحكم بالصحة .
وهكذا العين الموقوفة لأشخاص خاصة ، فإنه لا يجوز بيعها إلا في
الموارد المخصوصة ، فإذا باعها شخص فضولة ثم عرض لها ما يجوز
بيعها كالخلف بين أربابها ، فإنه لا مانع من الحكم بصحة مثل هذا البيع
لعدم ما يوجب بطلانه ، وأن ما وقع عليه العقد غير ما وقع عليه الامضاء ،
غاية الأمر كان حين وقوع العقد عليه فاقدا لشرط من شرائط البيع وحين
الامضاء واجد لذلك ، وهكذا الكلام في بيع أم الولد ثم مات ولده .
والوجه في صحة العقد في أمثال ذلك ، أن العقد قد تحقق واستند إلى
من له العقد بالإجازة ، فيشمله دليل صحة البيع عموما واطلاقا .
هامش
1 - تحف العقول : 331 ، عنه البحار 103 : 45 .