مولى المأذون والعبد المعتق والورثة في كونه من مالهم ، فإنه صريحة
في المطلوب ، حيث إن المالك قد مات إلى زمان إجازة مالك العبد
المأذون ذلك العقد ، فيكون صريحة في المورد .
وفيه قد تقدم أن شيئا من تلك الأخبار لا تدل على صحة البيع
الفضولي ، بل هي خارجة عن المقصد ، بل الشيخ أيضا لم يستدل بها على
ذلك وإنما ذكرها تأييدا لمرامه ، فلا يمكن الاستناد إليها في هذا المقام
أيضا .
والذي ينبغي أن يقال إنه لو كان النظر إلى الأدلة الخاصة للمعاملة
الفضولية ، كرواية عروة البارقي ( 1 ) وصحيحة محمد بن قيس ( 2 ) ، فلا شبهة
هامش
1 - عن عروة بن أبي الجعد البارقي قال : عرض للنبي ( صلى الله عليه وآله ) جلب ، فأعطاني دينارا وقال :
أي عروة ائت الجلب فاشتر لنا شاة ، قال : فأتيت الجلب فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين
بدينار فجئت أسوقهما ، أو قال : أقودهما ، فلقيني رجل فساومني فأبيعه شاة بدينار ، فجئت
بالدينار ، فقلت : يا رسول الله هذا ديناركم وهذه شاتكم ، قال : كيف صنعت ؟ قال : فحدثته
الحديث ، فقال : اللهم بارك له في صفقة يمينه ، فلقد رأيتني أقف بكناسة الكوفة فأربح أربعين
ألفا قبل أن أصل إلى أهلي ، وكان يشتري الجواري ويبيع ( مسند أحمد 4 : 376 ، السنن الكبرى
للبيهقي 6 : 112 ، وفي مستدرك الوسائل 13 : 245 عن ثاقب المناقب : 40 ، عوالي اللئالي
3 : 205 ، الرقم : 36 ) ، ضعيفة .
الجلب : ما جلب من خيل وإبل ومتاع إلى الأسواق للبيع .
2 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة باعها
ابن سيدها وأبوه غائب فاستولدها الذي اشتراها ، فولدت منه غلاما ، ثم جاء سيدها الأول
فخاصم سيدها الآخر فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ،
فناشده الذي اشتراها ، فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع ، فلما أخذه قال
له أبوه : أرسل ابني ، قال : لا والله لا أرسل إليك ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد
الوليدة أجاز بيع ابنه ( الكافي 5 : 211 ، التهذيب 7 : 74 و 7 : 488 ، الإستبصار 3 : 85 ، الفقيه
3 : 140 ، عنهم الوسائل 21 : 203 ) ، صحيحة .