تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١
وفيه أن هذا عجيب من المصنف ، حيث إنه فرق بين ما نحن فيه وبينما ذكره المصنف نقضا ، لأن في فرض تعاقب الأيدي المالكية مستمرة مع قطع النظر عن الإجازة وإنما الإجازة أوجبت انقطاع مالك الثمن عن الثمن ومالك المثمن عن المثمن ، كما أن الرد يوجب انهدام العقد وبقاء كل منهما في ملك صاحبه ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ، فإنه مع قطع النظر عن الإجازة والرد ينقطع الملك بالموت ، كما أفاده الأستاذ ( 1 ) ، إذن فلا ينبغي لمثل الشيخ أن يورد له بمثل ذلك . وثانيا بالحل ، وحاصله أن بعض الأخبار المتقدمة من أدلة صحة المعاملة الفضولية ظاهرة في صحتها حتى مع موت أحدهما الأصيل أو من كان العقد من قبله فضوليا ، كالأخبار الدالة على الاتجار بمال اليتيم وأخبار المضاربة ، حيث إنها أعم من أن يكون المالك حيا أو ميتا ، مع جريان العادة بموته في مدة مديدة يتجر العامل بالمال ، ولم يستفصل الإمام ( عليه السلام ) في ذلك ، فيكون اطلاق تلك الأخبار شاهدا على المطلب ، وبعضها صريحة في ذلك ، كالرواية ( 2 ) التي تضمن أن شخصا أوصى بالعبد المأذون في التجارة أن يشتري عبدا فيعتقه ويحج عنه ثم ترافع كل من
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 109 . 2 - عن ابن أشيم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال : اشتر بها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ، ثم مات صاحب الألف فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي يحج عن الميت فحج عنه ، وبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت جميعا فاختصموا جميعا في الألف ، فقال موالي العبد المعتق إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال الورثة : إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال موالي العبد : إنما اشتريت أباك بمالنا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد ، وأما المعتق فهو رد في الرق لموالي أبيه ، وأن الفريقين بعد أقاموا البينة على أنه اشترى أباه من أموالهم كان له رقا ( التهذيب 7 : 234 ، الكافي 7 : 62 ، عنهما الوسائل 18 : 280 ، ( ضعيفة بابن أشيم ) .