فضوليا من جانب واحد فمات الأصيل قبل إجازة الآخر .
فحاصل ما قاله ( رحمه الله ) إنه لو مات الأصيل قبل الإجازة فيبطل العقد بناء
على النقل ، فإنه حين تحقق الملكية غير موجود والفرض أن العقد
لم ينعقد قبل الإجازة فيبطل .
وبعبارة أخرى أن المالك الأصيل حين ما كان موجودا لم ينعقد العقد
الموجب للملكية ، وحين انعقاد العقد وتمامية الملكية لم يكن موجودا ،
فكيف يحكم بصحة مثل ذلك العقد ، وهذا بخلافه على القول بالكشف ،
فإنه يحكم بصحته فإن الملكية قد تحققت على الفرض فلم يبق في البين
إلا إجازة المجيز فهي قد حصلت ، فيحكم بصحته .
وقد أورد عليه صاحب الجواهر ( 1 ) بدعوى ظهور الأدلة في اعتبار
استمرار القابلية إلى حين الإجازة على الكشف مع قطع النظر عن الإجازة ،
فيكشف الإجازة عن حدوث الملك من حين العقد مستمرا إلى حين
الإجازة ، ومراده أن صحة العقد الفضولي متوقفة على بقاء مالكي العقد
ومن يستند العقد إليه ، ويكون العقد عقده باقيا على قابلية ذلك المعنى
وبالموت يخرجان عن ذلك القابلية ، ولا يمكن استناد العقد إليه ، وهذا
واضح جدا .
وأشكل عليه شيخنا الأنصاري بالنقض والحل :
أما النقض بالعقود المتعددة الواقعة على مال واحد بنحو تعاقب
الأيدي فضولا ، حيث إن تلك العقود قد وقعت فضولة وقبل تحقق
الإجازة انتقل الملك إلى الآخر ولم يبق المالك مستمرا على مالكيته
وعلى تلك القابلية الأولية إلى زمان الإجازة ، فيكشف من ذلك أن بقاء
المالك على قابلية المالكية إلى زمان الإجازة غير لازمة .
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 291 .