تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 820

مساهمون:

ص٨٢٠
فضوليا من جانب واحد فمات الأصيل قبل إجازة الآخر . فحاصل ما قاله ( رحمه الله ) إنه لو مات الأصيل قبل الإجازة فيبطل العقد بناء على النقل ، فإنه حين تحقق الملكية غير موجود والفرض أن العقد لم ينعقد قبل الإجازة فيبطل . وبعبارة أخرى أن المالك الأصيل حين ما كان موجودا لم ينعقد العقد الموجب للملكية ، وحين انعقاد العقد وتمامية الملكية لم يكن موجودا ، فكيف يحكم بصحة مثل ذلك العقد ، وهذا بخلافه على القول بالكشف ، فإنه يحكم بصحته فإن الملكية قد تحققت على الفرض فلم يبق في البين إلا إجازة المجيز فهي قد حصلت ، فيحكم بصحته . وقد أورد عليه صاحب الجواهر ( 1 ) بدعوى ظهور الأدلة في اعتبار استمرار القابلية إلى حين الإجازة على الكشف مع قطع النظر عن الإجازة ، فيكشف الإجازة عن حدوث الملك من حين العقد مستمرا إلى حين الإجازة ، ومراده أن صحة العقد الفضولي متوقفة على بقاء مالكي العقد ومن يستند العقد إليه ، ويكون العقد عقده باقيا على قابلية ذلك المعنى وبالموت يخرجان عن ذلك القابلية ، ولا يمكن استناد العقد إليه ، وهذا واضح جدا . وأشكل عليه شيخنا الأنصاري بالنقض والحل : أما النقض بالعقود المتعددة الواقعة على مال واحد بنحو تعاقب الأيدي فضولا ، حيث إن تلك العقود قد وقعت فضولة وقبل تحقق الإجازة انتقل الملك إلى الآخر ولم يبق المالك مستمرا على مالكيته وعلى تلك القابلية الأولية إلى زمان الإجازة ، فيكشف من ذلك أن بقاء المالك على قابلية المالكية إلى زمان الإجازة غير لازمة .
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 291 .