فيه كما كان غير مقدور تكوينا ، فحيث إن المنذور لا يجوز التصرف فيه
تكليفا فيكون ممنوعا من ذلك وضعا أيضا ، وبهذا استند في أن النواهي
تدل على الفساد في المعاملات ، وبنى على ذلك دلالة النهي على الفساد
في باب المعاملات .
وفيه إن كان المراد من أن المنع الشرعي كالمنع العقلي المشهور بين
الناس من حيث التكليف فهو مسلم ، وإن كان المراد من ذلك من حيث
الوضع فهو أول الكلام ، إذ لم يدل دليل على أن ما تعلق به النهي وحكم
بحرمة التصرف فيه فهو مما لا ينفذ التصرف فيه فيحكم ببطلانه كما هو
واضح .
إذن فلا وجه لما زعمه شيخنا الأستاذ ، من الحكم بعدم نفوذ التصرف
في المنذور مستندا على هذا الوجه غير الوجيه ، فإنه لا ملازمة بين حرمة
التصرف تكليفا وبين حرمته وضعا ، وما اعتمد عليه في دلالة النهي على
الفساد في باب المعاملات فبلا وجه .
ثمرات آخر من ثمرات الكشف والنقل
قوله ( رحمه الله ) : ثم إن بعض المتأخرين ذكر ثمرات آخر .
أقول : ذكر الشيخ الكبير ( 1 ) ثمرات آخر على القول بالكشف أو النقل ،
فنذكرها تبعا لشيخنا الأنصاري :
1 - موت الأصيل قبل الإجازة
إنه لو مات أحد طرفي العقد من البايع أو المشتري ، سواء كان العقد
من قبل كليهما فضوليا أو من قبل أحدهما ، فنفرض الكلام فيما لو كان
هامش
1 - شرح القواعد : 62 .