تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
المقدمات المفوتة لذلك الملاك ولو في ظرفه ، ومن هنا نقول بحفظ الماء لحفظ نفسه في ظرف عدم التمكن منه في ذلك الظرف أو لحفظه للوضوء لذلك ، بحيث يعلم أنه لو لم يحفظه يموت بعد ساعة عطشا أو لا يجد الماء للوضوء ، وتسمي مثل هذه المقدمات بالمقدمات المفوتة . وبالجملة وإن كان النذر معلقا مثل الواجب المشروط إلا أن العلم بانعقاده وحصول متعلقه يوجب حفظ المنذور ، لقبح تفويت ملاك التكليف في نظر العقلاء والشارع ولو كان التكليف استقباليا ، كما أن الأمر كذلك في الواجب المشروط أيضا . وإن لم يعلم الناذر حصول متعلق نذره ، فإن كان من قصده تعلق النذر بالابقاء كتعلقه بأصله ، بحيث يكون هنا نذران بحسب الانحلال ، فلا شبهة أيضا في وجوب حفظ المنذور ، كما إذا نذر بصدقة شاة على تقدير برء مرض ابنه ، ومع ذلك تعلق نذره بابقاء ذلك الشاة أيضا ، وإن لم يكن نذره متعلقا على صدقة الشاة مطلقة ولا على صدقتها على نحو الواجب المعلق ولا على نحو الواجب المشروط بحيث يعلم بحصول متعلقه ، ولا أن يكون متعلقا بابقائه أيضا ، فلا يجب الابقاء بل يجوز اعدام موضوع النذر بحيث لا يبقى موضوعه أصلا فضلا عن أن يجب الوفاء به بعد تحقق متعلقه . ثم إنه لا يفرق في جميع ذلك التصور بين أن يتعلق النذر بالفعل أو بالنتيجة ، وسواء كان اختياريا أو كان غير اختياري .

الكلام في الحكم الوضعي

وأما الحكم الوضعي ، أعني صحة التصرفات في المنذور ، فنقول : أما فيما يجوز التصرف واعدام موضوع النذر ، كما في الصورة الأخيرة ،