تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 816

مساهمون:

ص٨١٦

كلام في النذر وصحة التصرف في المنذور

قوله ( رحمه الله ) : كالنذر المعلق على شرط . أقول : تفصيل الكلام هنا أنه ، سواء كان النذر متعلقا بالفعل أو بالنتيجة ، وسواء كان متعلقه أمرا اختياريا أو غير اختياري ، تارة يقع الكلام في الحكم التكليفي وأخرى في الحكم الوضعي .

الكلام في الحكم التكليفي

أما الأول ، فتارة يكون متعلق النذر مطلقا من غير أن يعلقه بشئ ، بأن كان قصده حين النذر لتنجز التكليف بالوفاء عليه لأنه على وجه الاطلاق ، كما إذا نذر أن يعطي درهما للفقير مطلقا ، وعلى هذا فلا اشكال في عدم جواز اعدام المنذور . وأخرى يكون معلقا ، وعليه تارة يكون ذلك مثل الواجب المعلق ، بأن يكون النذر فعليا ومتعلقه أمرا استقباليا كما يكون الوجوب فعليا والواجب استقباليا في الواجب المعلق ، وهذا مثل الأول لفعلية الوجوب . وأخرى يكون مثل الواجب المشروط ، بأن يكون قصد الناذر تحقق النذر حين تحقق متعلقه ، وهو على قسمين : لأنه تارة يعلم الناذر حصول متعلق نذره فيما بعد ، وأخرى لا يعلم . فعلي الأول أيضا لا يجوز التصرف في المنذور بحيث يوجب اعدامه ، لما حققناه في محله أن تمامية ملاك التكليف في محله والعلم بتنجزه في ظرفه موجب لحفظ القدرة لاتيانه وحفظ مقدماته وتهيئة وسائل اتيانه ، لو علم أو احتمل عجزه عنها في ظرف الاتيان ، ويحرم اعدام