كلام في النذر وصحة التصرف في المنذور
قوله ( رحمه الله ) : كالنذر المعلق على شرط .
أقول : تفصيل الكلام هنا أنه ، سواء كان النذر متعلقا بالفعل أو
بالنتيجة ، وسواء كان متعلقه أمرا اختياريا أو غير اختياري ، تارة يقع
الكلام في الحكم التكليفي وأخرى في الحكم الوضعي .
الكلام في الحكم التكليفي
أما الأول ، فتارة يكون متعلق النذر مطلقا من غير أن يعلقه بشئ ، بأن
كان قصده حين النذر لتنجز التكليف بالوفاء عليه لأنه على وجه الاطلاق ،
كما إذا نذر أن يعطي درهما للفقير مطلقا ، وعلى هذا فلا اشكال في عدم
جواز اعدام المنذور .
وأخرى يكون معلقا ، وعليه تارة يكون ذلك مثل الواجب المعلق ،
بأن يكون النذر فعليا ومتعلقه أمرا استقباليا كما يكون الوجوب فعليا
والواجب استقباليا في الواجب المعلق ، وهذا مثل الأول لفعلية
الوجوب .
وأخرى يكون مثل الواجب المشروط ، بأن يكون قصد الناذر تحقق
النذر حين تحقق متعلقه ، وهو على قسمين : لأنه تارة يعلم الناذر حصول
متعلق نذره فيما بعد ، وأخرى لا يعلم .
فعلي الأول أيضا لا يجوز التصرف في المنذور بحيث يوجب اعدامه ،
لما حققناه في محله أن تمامية ملاك التكليف في محله والعلم بتنجزه
في ظرفه موجب لحفظ القدرة لاتيانه وحفظ مقدماته وتهيئة وسائل
اتيانه ، لو علم أو احتمل عجزه عنها في ظرف الاتيان ، ويحرم اعدام