العوض الآخر مكانه ، وكذلك لا يجوز للأصيل مع جواز التصرف في ماله
أن يتصرف في مقابله لعين تلك الملازمة .
وما في المتن من أن العمل بمقتضى العقد كما توجب حرمة تصرف
الأصيل فيما انتقل عنه كذلك توجب جواز تصرفه فيما انتقل إليه ،
والوجه في ذلك هو ثبوت الملازمة بينهما وجودا وعدما .
نعم في مثل النذر ونحوه ، حيث إن موضوع وجوب الوفاء نفس
الالتزام فيجب الوفاء به لتمام موضوعه بنفس الالتزام بخلاف البيع مثلا ،
فإن الوفاء لا بد وأن يكون بالملتزم به ، أعني الملكية دون الالتزام .
عدم الفرق في جواز الفسخ بين البيع وسائر العقود
ثم إنه لا يفرق فيما ذكرنا بين أقسام العقود الفضولية نكاحا كان أو
غيره ، فإنه في باب النكاح أيضا يجوز للأصيل ترتيب آثار عدم الزوجية
قبل إجازة المرأة التي كان العقد من قبلها فضولية من تزويج أمها أو
أختها ، أو تزويج الخامسة لو كانت عنده زوجات ثلاثة غير الزوجة
الفضولية ، إلى غير ذلك من آثار عدم الزوجية ، معتمدا بأصالة عدم
الإجازة فإنها محكمة ما لم يكن دليل على خلافها .
نعم تقدم أنه لو زوج الصغير فضولة فمات فيعزل نصيب الزوجة فبعد
البلوغ عرض إليها العقد فإن أجاز مع الحلف على عدم طمعها بالمال
فيعطي بها الإرث وإلا فلا ، فيعلم من ذلك عدم الاعتناء بأصالة عدم
الإجازة في باب النكاح بالملازمة .
وفيه أن مقتضى جريان أصالة عدم إجازة من كان عقد الزوجية من قبله
فضولية الزوجية هو عدم ترتيب آثار الزوجية قبل الإجازة ، فيترتب عليه
عدم التوارث ، فإنه مع جريان أصل السببي لا يبقي موضوع للمسبب .