تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤
العوض الآخر مكانه ، وكذلك لا يجوز للأصيل مع جواز التصرف في ماله أن يتصرف في مقابله لعين تلك الملازمة . وما في المتن من أن العمل بمقتضى العقد كما توجب حرمة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه كذلك توجب جواز تصرفه فيما انتقل إليه ، والوجه في ذلك هو ثبوت الملازمة بينهما وجودا وعدما . نعم في مثل النذر ونحوه ، حيث إن موضوع وجوب الوفاء نفس الالتزام فيجب الوفاء به لتمام موضوعه بنفس الالتزام بخلاف البيع مثلا ، فإن الوفاء لا بد وأن يكون بالملتزم به ، أعني الملكية دون الالتزام .

عدم الفرق في جواز الفسخ بين البيع وسائر العقود

ثم إنه لا يفرق فيما ذكرنا بين أقسام العقود الفضولية نكاحا كان أو غيره ، فإنه في باب النكاح أيضا يجوز للأصيل ترتيب آثار عدم الزوجية قبل إجازة المرأة التي كان العقد من قبلها فضولية من تزويج أمها أو أختها ، أو تزويج الخامسة لو كانت عنده زوجات ثلاثة غير الزوجة الفضولية ، إلى غير ذلك من آثار عدم الزوجية ، معتمدا بأصالة عدم الإجازة فإنها محكمة ما لم يكن دليل على خلافها . نعم تقدم أنه لو زوج الصغير فضولة فمات فيعزل نصيب الزوجة فبعد البلوغ عرض إليها العقد فإن أجاز مع الحلف على عدم طمعها بالمال فيعطي بها الإرث وإلا فلا ، فيعلم من ذلك عدم الاعتناء بأصالة عدم الإجازة في باب النكاح بالملازمة . وفيه أن مقتضى جريان أصالة عدم إجازة من كان عقد الزوجية من قبله فضولية الزوجية هو عدم ترتيب آثار الزوجية قبل الإجازة ، فيترتب عليه عدم التوارث ، فإنه مع جريان أصل السببي لا يبقي موضوع للمسبب .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 814 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي