تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
وبعبارة أخرى أن قضية الإرث هنا وإن كان راجعا إلى المال وإلى ورثة الوارث وليس مربوطا بالمعاملة الفضولية ، ولكن حيث كان ملزوم ذلك أعني العقد فضوليا فيجري فيه أصالة عدم الإجازة الذي هو أصل سببي بالنسبة إلى التوارث وعدمه ، فيترتب عليه نفي المسببات من التوراث وغيره ، وبذلك الملازمة فيكون التوارث هنا الذي راجع إلى المال دون العقد الفضولي مربوطا بالمعاملة الفضولية . ولكن حيث ورد النص الخاص في عزل نصيب الزوجة هنا ، فبالملازمة القطعية يبقى جريان أصالة عدم الإجازة وترتيب الآثار عليها ، فإن نفي اللازم يستلزم نفي الملزوم إلا أن ورود النص في مورد خاص مبنيا على الاحتياط في الأموال كما تقدم ، لا يوجب التعدي إلى غير مورده والحكم بعدم جريان أصالة عدم الإجازة في باب النكاح مطلقا فضلا عن غير باب النكاح كما لا يخفى . وقلنا سابقا إنه ورد نظير ذلك في المرأة الحبلي حال وفاة زوجها ، فإنه يعزل نصيب ذكرين ، مع أن أصالة عدم التولد أو عدم كون الولد أكثر من واحد ، أو عدم كونه ذكورا - بناء على جريان الأصل في الأعدام الأزلية ، كما هو الحق - جارية ، فإن المتيقن في الصورة الأخيرة هو كون الأقل نصيبا للولد الذي لم يولد بعد ، فالزيادة التي تخرج على احتمال كونه ذكرا ينفى بالأصل . وبالجملة تتحصل أنه يجوز للأصيل أن يتصرف في ماله قبل إجازة الآخر العقد مطلقا على القول بالكشف لجميع أقسامه ، وعلى القول بالنقل وعلى القول بالكشف الحكمي ، فإن أصالة عدم الإجازة محكمة ، وما ذهب إليه المصنف من أصالة عدم الإجازة والتمسك بأوفوا بالعقود في اثبات لزوم العقد ، وتبعه بعض الآخر ، وكذلك ما ذهب إليه شيخنا الأستاذ من الحكم بلزوم العقد من الأصيل لا وجه له .