تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 812

مساهمون:

ص٨١٢
فإن قوله : بعت مع العلم بعدم الإجازة ، ليس إلا كاللاغي والساهي . نعم على الكشف الحقيقي المعروف لو تصرف فيه معتمدا على أصالة عدم الإجازة أي القطع التعبدي ، أو على العلم بعدم الإجازة والقطع الوجداني فأجاز الطرف الآخر ، فيكون تصرف الأصيل في المبيع فضوليا ، فيتوقف على إجازة الطرف الذي كان العقد فضوليا من قبله فيبطل من قبل الأصيل ولا يكون العقد عقده وإنما يكون راجعا إلى المجيز فإن شاء أجاز وإن شاء لم يجز .

عدم جواز التمسك في عدم جواز تصرف الأصيل بآية وجوب الوفاء بالعقد

ثم ذكرنا أيضا أنه لا وجه للتمسك في عدم جواز تصرفه أي الأصيل بآية وجوب الوفاء بالعقد ، كما تمسك به شيخنا الأستاذ ( 1 ) على تقدير كونه وجوبا تكليفيا ، فإنه يرد عليه : أولا : إن الأمر بوجوب الوفاء بالعقد ارشاد إلى تمام الالتزام وانهائه ، كما هو معنى الوفاء بالشئ لغة ، فليس ذلك وجوبا تكليفيا كما هو الظاهر . وثانيا : إن معنى الوفاء بالعقد ليس إلا ترتيب آثار الملكية والزوجية وغيرهما عليه ، وليس معناه مجرد وجوب الالتزام بالعقد وجوبا تكليفيا ، فهو لا يحصل قبل الإجازة ، فإن معنى ترتيب الآثار هو حرمة التصرف في ذلك المال للأصيل ، فلا شبهة أن أدلة حرمة التصرف إنما تعلقت بالملك دون الالتزام بالملكية كما هو واضح . وثالثا : مع الاغماض عن جميع والالتزام بالحرمة التكليفية فإنما يجب الوفاء بالعقد بعد تحققه لا قبله .
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 102 .