والجواب على وفقه أن موضوع الوجوب التكليفي لم يتم بعد ، فهل
يتحقق الحكم بدون الموضوع .
فتحصل أنه على القول بالنقل يجوز للأصيل أن يفسخ العقد قبل
الإجازة .
الحكم على القول بالكشف
وأما على القول بالكشف ، فهنا جهات للكلام :
1 - في جواز فسخ الأصيل منهما وعدمه ، أي تأثيره وعدم تأثير على
الكشف .
والذي ينبغي أن يقال إنه لا يؤثر الفسخ في انحلال العقد ، فإن أساس
القول بالكشف هو أن العقد بحسب نفسه تمام السبب والموضوع
لوجوب الوفاء بالعقد ، كما عرفت عن الشهيد والمحقق الثانيين ، وبعد
تحققه لا معنى لفسخ الأصيل ذلك ، فإن أدلة وجوب الوفاء بالعقد وكونه
لازما لا ينفسخ بأجمعها شاملة للمقام ، فإن عمدتها على ما تقدم في
المعاطاة قوله تعالى : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن
تراض ( 1 ) .
فلا شبهة أن الفسخ بعد تحقق الالتزام ليس تجارة عن تراض بل يكون
أكل المال بالباطل ، وأما مع العلم بعدم الإجازة فأيضا لا يحتاج إلى
الفسخ بتحققه بدونه ، فهو أما لا يؤثر وأما لا نحتاج إليه .
وبالجملة على ملاك الكشف من تحقق تمام الموضوع للوفاء بالعقد
لا يؤثر فيه الفسخ بوجه ، ويدل عليه أدلة اللزوم .
2 - في أنه على القول بعدم تأثير الفسخ فيه وضعا فهل يجوز للأصيل
هامش
1 - النساء : 29 .