تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
( عليه السلام ) : نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( 1 ) ، ارشادا إلى الفساد ، ومعنى الوفاء به عبارة عن اتمامه وانهائه ، كما يقال : الدرهم الوافي للدرهم التمام ، فيكون معنى الوفاء بالعقد أنه لا ينفسخ هذا العقد بالفسخ ، وعلى هذا لا يتوجه دليل الوفاء بالعقد إلا بعد امكان تحقق الحكم الوضعي بذلك الدليل ، وهو إنما يكون بعد إجازة المالك لأنه المفروض ، إذن فما ذكره العلامة الأنصاري من جواز فسخ الأصيل العقد قبل إجازة المالك هو الوجيه . وبعبارة أخرى وجوب الوفاء بالعقد من ناحية الأصيل على القول بالنقل قبل الإجازة متوقف على أخذ العقد بمعنى المصدري ، أي مجرد المعاقدة ، فإذا لم يكن ذلك لما ذكرنا من كونه متوقفا على أخذ الوجوب تكليفيا وهو غير جائز فلا بد من صرفه إلى الوفاء بالمعنى الاسم المصدري ، وهو لا يحصل إلا بالإجازة ، فيكون شمول دليل الوفاء على ذلك من زمان الإجازة دون العقد . وأما نقضه بالصرف والسلم ، فهو أيضا ليس من المسلمات ، بل وجوب الوفاء بهما أيضا بقوله : أوفوا بالعقود ( 2 ) ، وبعدها لم يمكن شموله على العقد إلا بعد حصول الاسم المصدري ، فلا يلزم الوفاء به ، إذن يجوز لكل من البايع والمشتري فسخ الصرف والسلم قبل القبض كما هو واضح . وبعبارة أخرى أن الأمر بالوفاء ارشاد إلى عدم انفساخ العقد بالفسخ ، وأن الالتزام بذلك باق على حاله ولا يرتفع إلا بالإقالة ، ومعنى الوفاء به
هامش
1 - عن الرضا عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) : نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( عيون الأخبار 2 : 45 ، عنه الوسائل 17 : 448 ) ، ضعيفة . 2 - المائدة : 1 .