تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨
انهائه إلى الآخر واتمامه ، وحيث إن الالتزام والمعاقدة على أساس القول بالنقل لم يتم لتوقف حصوله على تحقق التزام المالك فإن متعلقه إنما هو الملكية وحصول الملكية موقوف على تحقق الالتزامين من المالكين ، فلا يشمل عليه دليل الوفاء بالعقد فيكون نظير الايجاب قبل تمامية القبول . نعم في مثل النذر لا بأس من الالتزام بالوجوب التكليفي ، لا من جهة تعدد معنى الوفاء بل لخصوصية المورد ، فإن متعلق الوفاء في باب النذر نفس الالتزام ، وهذا بخلافه في باب العقود ، فإن متعلقه الملتزم به وهو لا يحصل إلا بالعقد الذي قوامه بالمعاقدة وارتباط أحد الالتزامين بالآخر من الالتزام لا بالتزام شخص واحد كما هو واضح ، أذن لا غرو من الالتزام بالوجوب التكليفي في النذر ونحوه وبالوجوب الارشادي في باب العقود . وبالجملة أن الوفاء بالعقد منحل إلى الأفراد العديدة حسب تعدد أفراد العقود ، في جميعها معناه اتمام العقد وانهائه ، ولكن حيث إن متعلقه في النذر هو الالتزام بالعمل فليس معناه إلا وجوب اتمامه تكليفا لا وضعا ، ولذلك نقول هنا بالوجوب التكليفي . وثانيا : على فرض كون الوجوب وجوبا تكليفيا فلا شبهة في أنه إنما يتم بعد تحقق العقد ، وهو على أساس القول بالنقل لا يتم إلا بعد الإجازة ، فموضوع وجوب الوفاء بالعقد إنما يحصل بالإجازة وقبله ليس عقد ليكون موضوعا للوجوب ، وليس ذلك قبل الهبة لتحصل بطرف واحد ، أذن مع فرض القول بأن الوجوب تكليفي فلا يتوجه إلا بعد الإجازة لتحقق موضوعه في ذلك الوقت . وبعبارة أخرى مع الغمض عن بطلان أخذ الوجوب ارشاديا