تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥

الحكم على القول بالنقل

أما على القول بالكشف فسيأتي الكلام فيه ، وأما على القول بالنقل فمن جهة أنه لم يحصل النقل بمجرد العقد وإنما يكون ذلك مؤثرا في زمان النقل وقبل زمانه ، فيكون العقد بالنسبة إلى الأصيل كنسبة الايجاب إلى الموجب ، فيكون فسخه كفسخ الموجب ايجابه ، فكما أنه لا محذور في فسخ الايجاب قبل القبول ، وهكذا يجوز فسخ الأصيل العقد قبل تحقق الإجازة . وبعبارة أخرى إنما يجب اتمام العقد ولا يجوز حله من جهة : أوفوا بالعقود ( 1 ) ، وهو إنما يتوجه بعد الإجازة وقبلها ليس هناك شئ بوجه ، ولا يشمله دليل وجوب الوفاء ، فيكون الأصيل مختارا في فسخه وعدمه . وأما على القول بعدم الجواز مطلقا ، فقد اختار شيخنا الأستاذ عدم جواز الفسخ كما عرفت ، وحاصل كلامه : إن مقتضى قوله تعالى : أوفوا بالعقود وجوب الوفاء بالعقد الذي عبارة عن المعاقدة وجوبا تكليفيا ، ولا شبهة في تحقق العقد وعدمه بالنسبة إلى الأصيل ، وإنما الموقوف على الإجازة ليس إلا حصول النقل الحقيقي ، وأما نفس العقد والمعاقدة فقد تحقق قطعا . إذن فلا مانع من شمول أوفوا بالعقود عليه ، فيكون ذلك كبيع الصرف والسلم حيث إن حصول الملكية فيهما متوقف على القبض وقبله لم تحصل ، ومع ذلك لا يجوز لكل من البايع أو المشتري فسخ العقد فإنه بعد التحقق لا يجوز إلا إذا قام الدليل على جواز الفسخ كالهبة .
هامش
1 - المائدة : 1 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 805 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي