المالك إن التفت إلى العقد والرضا المعتبر في العقد هو الأعم من الحقيقي
الفعلي والتقديري ( 1 ) .
وفيه أن هذا من عجائب الكلام ، فإنه مضافا إلى ما تقدم من أن الرضا
المقارن للعقد لا يكون مخرجا للعقد الفضولي عن الفضولية فكيف
بالرضا التقديري .
ومن هنا قلنا إنه لو التفت الفضولي برضاية المالك على البيع أو الشراء
فلا يكون ذلك موجبا لعدم كون العقد فضوليا ، فإنه ربما لا يكون المالك
راضيا بالعقد حين تحققه بل لو كان ملتفتا إليه لكان قاهرا على الفضولي
لكونه ذا مفسدة عنده في ذلك الوقت بخلافه حين الإجازة ، فيكون العقد
عنده ذا مصلحة فيرضى به ، إذن فكيف يمكن أن تكون الإجازة كاشفة عن
الرضا التقديري ، على أنه لا دليل على كون الإجازة كاشفة عن الرضا
التقديري بوجه ، بل هو تخيل محض ورجم بالغيب كما هو واضح على
المتأمل .
فتحصل أن الكشف الحقيقي بحيث يكون الملكية مثلا موجودة قبل
الإجازة وتكون الإجازة مؤثرة فيه ، إما بنحو الشرطية أو بنحو التعقب أو
لا تكون مؤثرة فيها بل معرفة محضة لا وجه له بوجه .
الوجه الثاني من طرق الكشف الحقيقي
هو أيضا ما أشار إليه المحقق والشهيد الثانيان - على ما حكي عنهما -
من أن الإجازة متعلقة بالعقل فهو رضي بمضمونه وليس إلا نقل العوضين
من حينه .
ومحصل ذلك أن الرضا من الأوصاف التعلقية والصفات النفسانية
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 75 .