تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
صحيحا وتام العيار ، وكان المؤثر في ذلك هو الجزء المتأخر ، مع أنه لم يتحقق ، فإن كل جزء من الأجزاء اللاحقة في الصلاة دخيلة في صحتها . وأما الثاني فككون الأمر المتأخر من شرائط الأمر المتقدم لا من أجزائه ومقوماته ، وهذا كدخالة أغسال المستحاضة في صحة صومها ، فإن صحة صوم الجزء المتقدم من طلوع الفجر مشروط بغسلها بعد الفجر ، بناء على كونه بعد الفجر - كما هو الحق - وصحة الصوم قبل الظهر مشروط بغسلها بعد الظهر ، وصحة صوم اليوم مشروط بغسلها بعد المغرب عند بعض وإن كان نادرا بخلاف الأولين ، فإن في جميع ذلك قد أثر الأمر المتأخر في صحة المشروط المتقدم . إلا أن الكشف بهذا المعنى غير معقول في كلا القسمين ، فإنه كيف يعقل تحقق المشروط على ما هو عليه من دون تطرق نقص عليه مع عدم تحقق شرطه إلا بعد مدة ، وليس هذا إلا التناقض الواضح ، فإن معنى تحقق المشروط على ما هو عليه من التمامية والصحة عدم دخالة شئ فيه من الأمور المتقدمة والمتأخرة ، ومعنى دخالته عدم تمامية المشروط وتحققه على وجهه بتمامه وكماله ، وهل هذا إلا التناقض الواضح . ومن هنا قال بعض الأكابر : إن الالتزام بدخالة الأمر المتأخر في الأمر المتقدم ليس إلا الالتزام بعدم استحالة التناقض في الشرعيات ، وأما الأمثلة المذكورة فشئ منها لا يكون دليلا على صحة ما توهم ، وسيأتي الوجه في صحتها وعدم ارتباطها لهذا الوجه . 3 - أن يكون المؤثر في الأمر المتقدم هو وصف التعقب من غير أن يكون المشروط متقدما والشرط متأخرا ويكون الأمر المتأخر كاشفا عن