تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
تحقق الأمر المتقدم صحيحا وتماما ، ولا يكون له تأثير في الأمر المتقدم بل يكون معرفا محضا ، نظير الأمثلة المتقدمة من الصلاة وأغسال المستحاضة في صحة الصوم ، فإن الدخيل في صحة الصلاة وصف تعقب كل جزء السابق بالجزء اللاحق وفي صحة الصوم تعقب كل جزء متقدم من اليوم غسل المستحاضة ، ويكون ما نحن فيه أيضا كذلك ، فتكون تعقب العقد بالإجازة دخيلا في صحة العقد . وهذا المعنى وإن كان له وجه وجيه في دخالة الأجزاء اللاحقة في الأجزاء السابقة في الصلاة ، كما حقق ذلك في محله ، ولكنه لا دليل على جريانه في المقام ، فإنه لا دليل على دخالة الرضا المتأخر في صحة العقد المتقدم بعنوان التعقب ، فإن مقتضى عدم جواز التصرف في مال الغير ما لم يكن مقرونا برضا المالك محكم ، فالعقد الواقع فضولا ليس مقرونا بالرضا حين وقوعه ، فلا يمكن القول بحصول الملكية قبل الامضاء والإجازة وإلا لجاز التصرف فيه ، وإذن فيكون ذلك تصرفا في مال الغير بدون الرضا فيكون حراما . على أن مقتضى قوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض ( 1 ) ، عدم حصول الملكية والتجارة إلا بالتراضي والرضا ، فلا شبهة أن العقد الفضولي حين وقوعه وتحققه ليس واقعا عن تراض ورضاية حتى يحصل الملكية بذلك . وبالجملة أن هذه الوجوه بين ما تكون مستحيلة ثبوتا واثباتا ، وبين ما يكون ممكنا ثبوتا وغير محقق اثباتا . 4 - ثم إن هنا وجها رابعا نقله شيخنا الأستاذ عن المحقق الرشتي من : أن الإجازة كاشفة عن الرضا التقديري ، بمعنى أنها تكشف عن رضا
هامش
1 - النساء : 29 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 770 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي