تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
الوفاء بالعقد خاصة بل به مع شئ آخر . وهذا الوجه هو الذي أشار إليه المحقق والشهيد الثانيان ( 1 ) - على ما حكي المصنف ( رحمه الله ) في المتن - وهذا المعنى بحسب مقام الثبوت والامكان وإن كان متصورا وممكنا ، لامكان تأثير العقد من جميع الجهات في مقتضاه من غير توقف على شئ ، ولو كان ذلك الشئ رضا المالك ، كبيع مال المحتكر في المخمصة ، فإنه أيضا لا يكون راضيا مع أنه صحيح ، إلا أنه لا دليل عليه بحسب مقام الاثبات ، كيف وقد اعتبر الشارع المقدس دخالة الرضا في تأثير العقد ، وسمي ذلك بالتجارة عن تراض ، ومن الواضح جدا أن العقد الفضولي قبل الامضاء والإجازة ليس معاملة وتجارة عن تراض . وبالجملة مضافا إلى عدم الدليل في مقام الاثبات بصحة مثل هذا العقد فالدليل على عدم صحته موجود وهو آية التجارة ، وبيع مال المحتكر وإن كان صحيحا من دون رضاه وطيب نفسه ولكنه لدليل خاص ، ووجوب الوفاء بالعقد إنما فيما يكون صادرا عمن له العقد أو بإذنه وإلا يلزم الوفاء بكل ما يكون في صورة العقد . 2 - وهو مقابل القول الأول ، وهو أن تكون الإجازة من جملة شرائط العقد كالايجاب والقبول ، بحيث يكون مؤثرا في حصول مقتضاه ، وهذا المعنى ، أي تأثير الأمر المتأخر في الأمر المتقدم ، يتصور على نحوين ، فإن ما يكون دخيلا في الأمر المتقدم وشرطا في تحققه تارة يكون من أجزائه وأخرى من شرائطه . أما الأول ، فكالمركبات الاعتبارية كالصلاة مثلا ، بأن يكون الجزء المتأخر دخيلا في صحة الجزء المتقدم ، بحيث إن المتقدم تحقق
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 74 ، الروضة البهية 3 : 229 ، عنهما السيد المجاهد في المناهل : 290 .