الكلام في الإجازة وما يتعلق بها
حكم الإجازة
قوله ( رحمه الله ) : أما الكلام في الإجازة .
أقول : أساس القول بالكشف في العقد الفضولي هو فرض الإجازة
المتأخرة متصلة بالعقد والغاء الفصل الواقع بين العقد والإجازة ، كما أن
أساس القول بالنقل هو فرض العقد متصلا بالإجازة بقاء وإن حصل
بينهما الفصل حدوثا فكأنه وقع في زمان الإجازة .
إذا عرفت ذلك فالمشهور بين الفقهاء ( رحمهم الله ) أن الإجازة كاشفة عن تمامية
السبب ، وهو العقد وإنما الكلام في طريق الكشف الحقيقي وكيفيته ،
وهو على أنحاء :
الوجه الأول من طرق الكشف الحقيقي
أن يقال بالكشف الحقيقي ، بمعنى أن الملكية إنما حصلت حين العقد
وآثر العقد فيها ، من دون أن يكون تأثير العقد مراعي إلى زمان الإجازة .
وهذا يتصور على وجوه :
1 - أن يقال : إن المؤثر التام في المعاملة الفضولية ليس إلا العقد ، كما
هو مقتضى قوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 1 ) ، وإنما الإجازة معرفة لكون ذلك
العقد تمام التأثير وكاشفة عنه ، من غير أن تكون لها مدخلية في حصول
مقتضى العقد من الملكية والزوجية ونحوهما ، وإلا يلزم أن لا يكون
هامش
1 - المائدة : 1 .