تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
وأما المقدمة الثالثة ، إن القصد بلا إظهاره بمظهر وإن كان ليس له أثر إلا أنه فيما يكون الاظهار والابراز من المقومات ، بحيث لا يتحقق العنوان الذي يترتب على الأثر إلا بالاظهار ، كعنوان البيع والهبة والصلح والإجازة وغيرها من العناوين العقودية والايقاعية ، وأما فيما لا يكون إظهاره دخيلا في التأثير فاظهاره وعدمه سيان ، فذكر العوضين كذكر المالكين ليس من مقومات العقد . ومن هنا لو كان جميع ذلك من الخارج معلوما واكتفي العاقد بمجرد بعت واشتريت لكان كافيا ، على أنه قد أظهر ذلك بقوله : اشتريت هذا بخمسة دراهم في ذمة فلان . وبالجملة لم يتحصل لنا شئ مما أفاده ، بل لا بد في صورة الجمع بين المتنافيين من الحكم بالالغاء وقيد كونه للغير والحكم بكونه للعاقد لأنه من قبيل الخطأ والاشتباه ، نظير شراء مال الغير لنفسه بثمن هو مال شخص آخر بتخيل أنه ماله أو بتخيل رضايته بذلك ، كما إذا وعد شخص على آخر عشرة أمنان من الحنطة وتخيل الموعود له ملكيته بمجرد ذلك فباعه من شخص ، فإن في أمثال ذلك يقع البيع للعاقد ، فافهم .

الفرع ( 2 ) جريان الفضولي في المعاطاة

وقد عرفت أن بيع الفضولي حسب دلالة الأدلة عليه لا اشكال فيه ، وإنما الكلام في أنه هل يجري في المعاطاة مطلقا أو لا يجري فيها مطلقا ، أو فرق بين القول بالإباحة فلا يجري والقول بالملك فيجري ، أو فرق بين كون الفضولي على خلاف القاعدة فلا يجري مطلقا وبين كونه على وفقها فيجري مطلقا وجوه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 760 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي