تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
رضايته بمظهر ، إذن فلا يكون البيع إلا واقعا برضاية المالك ، وقد تقدم أن الرضا المقارن لا يخرج العقد الفضولي عن الفضولية ما لم يظهره المالك في الظاهر بمظهر قولي أو فعلي . ورابعا : على تقدير كون الاقباض والاعطاء تصرفا في مال الغير وحراما ولكنه حرام تكليفي يعاقب المتصرف فيه لأجله ، فلا يدل ذلك على الحرمة الوضعية الذي هو محط كلامنا . وخامسا : على تقدير التسليم أن الحرمة التكليفية تدل على الفساد فلا نسلم أيضا بطلان ذلك العقد ، لما مر أن فساد العقد من الفضولي وعدم انتسابه إليه بحيث يكون العقد عقده لا يستلزم فساده عن المالك وعمن له العقد بل ينتسب إلى المالك إذا أجازه . وبالجملة أن هذا الاشكال لوهنه لا يصلح لمنع جريان الفضولي في المعاطاة .

الوجه الثاني

قوله ( رحمه الله ) : وربما يستدل على ذلك ( 1 ) . أقول : الوجه الثاني الذي استدل به على عدم جريان الفضولية في المعاطاة أن المعاطاة منوطة بالتراضي وقصد الإباحة أو التمليك وهما من وظائف المالك وشئونه ، ولا يتصور صدورهما من غيره ، ولذا ذكر الشهيد الثاني ( 2 ) أن المكره والفضولي قاصدان اللفظ دون المعنى وأن قصد المدلول لا يتحقق من غير المالك .
هامش
1 - استدل على ذلك المحقق التستري في المقابيس : 138 . 2 - المسالك 3 : 156 .