تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
الغير فيكون له وإلا فيكون للمباشر ، وحمل على ذلك كلام العلامة وفسره بصورة الشراء في ذمة نفسه لغيره ، على خلاف ما فسرناه سابقا ، وإن كان يساعده ذيل كلامه . والوجه في ذلك أن الفضولي إذا اشترى مالا للغير بمال نفسه في الذمة فقد أنشأ بيعين : الأول اشتراءه لنفسه من الغير ، والثاني بيعه لمن له العقد بلا مرابحة ووضيعة كما هو كذلك في بيع التولية ، فيكون ذلك من مصاديقه ، فكون البيع للفضولي ليس خارجا عن القاعدة مع رد من له العقد ، فإن رده يوجب انحلال البيع الثاني دون الأول . وعلى ما ذكره شيخنا الأستاذ لا يرد اشكال المصنف أيضا ، فإنه على تقدير صحته إنما هو فيما يكون هنا بيع واحد دائرا بين كونه للفضولي أو من له العقد ، وأما بناء على ما ذكره الأستاذ فهنا بيعان : أحدهما للمباشر والثاني لمن له العقد ، فبطلان الثاني للرد لا يوجب بطلان الأول ، ولكنه ليس بتمام لأنه : أولا : لا يتم في البيع ، فإن بيع التولية مختص بالشراء من الغير فلا يجري في البيع . وثانيا : أنه على هذا يكون الإجازة اللاحقة قبولا للإيجاب الذي تحقق في ضمن الشراء من الغير ، فمع الغض عن اخلال الفصل البعيد بين الايجاب والقبول وعن الاشكالات الأخر أن هذا مع الإجازة يكون عقدا مركبا من الايجاب والقبول الحاصلين من الأصيلين ، فلا يكونان مربوطين بالعقد الفضولي الذي هو محط كلامنا ، مع أنه ليس الأمر كذلك لأنه لو مات الفضولي ثم أجاز المالك بيعه أو شرائه فلا شبهة في صحته ، وأما لو مات الموجب قبل تحقق القبول فيكون باطلا بلا شبهة . فيعلم من ذلك أنه ليس هنا عقدان وبيعان بل عقد واحد ، على أنه
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 757 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي