تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
وفيه أن هذا الاشكال لو تم إنما يعم جميع أقسام الفضولي ولا يختص بالمعاطاة ، وبعبارة أخرى أنه اشكال لأصل الفضولي . أما الحل إن الرضاية من المالك تحصل بإجازته المتأخرة فلا يكون البيع خاليا عن التراضي ، وهكذا قصد التمليك والإباحة . وبعبارة أخرى أن الفضولي ليس له إلا ايجاد المعاملة وانشائها وبقية الجهات التي لا بد من صدورها ممن نسب العقد إليه إنما تصدر من المالك فلا ربط لها بالفضولي ، وأما كلام الشهيد فقد عرفت فيما تقدم عدم صحته وتماميته .

الوجه الثالث

قوله ( رحمة الله ) : إلا أن يقال إن مقتضى الدليل . أقول : الوجه الثالث إن العقد الفضولي إنما ثبت جوازه على خلاف القاعدة فيختص بالعقد القولي . وقد أجاب عنه المصنف بأنه طبق القواعد للعمومات الدالة على صحته . وهذا الجواب منه وإن كان متينا إلا أن ظاهرا أنه لو لم يكن الفضولي على طبق القواعد لما كان جاريا في المعاطاة ، ولكن الأمر ليس كذلك بل مع هذا يجري في العقد الفعلي كجريانه في العقد القولي ، بمقتضى اطلاق صحيحة محمد بن قيس وقضية عروة البارقي وغير ذلك ، بناء على تماميتها فإنها غير مختصة بالعقد القولي بل اطلاقها محكم بالنسبة إلى المعاطاة أيضا .