تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
3 - عدم اعتبار تعيين المالك في البيع وأنه ليس دخيلا في حقيقة البيع ، فينتج من تلك الأمور أن العقد مع رد من له العقد يقع للعاقد فيكون هو ملزما بذلك ومالكا على التزام الآخر ، كما أن الآخر يملك التزامه . ثم قال : وأما وقوعها له لو أجاز أو أقر بالوكالة فلأن العقد وإن لم يؤثر في صرف الالتزامات إلى الغير إلا أنه لا ينفك عن أثره التكويني ، فيجعل المعاملة كالمادة الهيولانية القابلة لصرفها إلى الغير بإجازته أو اقراره ، فيكون القصد كجعل التولية للغير ويكون الإجازة أو الاقرار بمنزلة قبول التولية ، فالقول بأن المعاملة تقع لنفس المباشر واقعا إذا رد من قصد له منطبق على القواعد ، وقياسها على ما إذا أسندها إلى الغير لفظا مع الفارق . وفيه ، أما ما أفاده في وجه كونه للغير نظير أن يجعل للغير تولية في العقد ، فقد ظهر جوابه فيما تقدم ، وأما ما أفاده في وقوعه للغير من المقدمات ، ففيه أما عدم لزوم تعيين المالك فإنما هو في الأعيان الشخصية ، وأما في بيع الكلي فعدم تعيينه مستلزم لانعدام المالية التي بها قوام مفهوم البيع من حيث المبادلة . وأما المقدمة الثانية : إن ملك كل من المتعاقدين التزام الآخر وإن كان في محله إلا أنه فيما يكون العقد واقعا لهما ، وأما فيما يكون الشخص خارجا عن حدود العقد كيف يمكن ملك كل منهما التزام الآخر فالعاقد الفضولي نسبته إلى العقد ليس إلا كنسبة الأجانب إليه ، فلا وجه لملكه بالتزام الآخر . وبعبارة أخرى إن كان المقصود من ذلك عدم كون العقد خياريا فهو متين ، وإن كان المقصود كون العاقد مالكا لالتزام الآخر ، سواء كان أصيلا أو فضوليا فهو غير مسلم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 759 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي