تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
عن العاقد ، وإلا فيلزم كون ما يكون مقوما للبيع والشراء غير مقوم لهما ، فهل هذا إلا التناقض الواضح . وبعبارة أخرى اتصاف الكلي بالمالية وكونها طرفا للمبادلة إنما هو بالإضافة إلى الذمة ولو في عالم القصد ، فإذا أزاله صاحب الذمة عن ذمته فتنعزل عن المالية ، فهذه الإزالة لا يعقل أن يوجب اتصاف الكلي أيضا بمالية أخرى ليكون قابلا للمعاوضة عليه ، لأن إزالة إضافة عن ذمة ليس إضافة أخرى لذمة شخص آخر ، فإذن كيف يمكن القول بأنه إذا رد الغير الذي كانت المعاملة له تقع ذلك للعاقد ، فهل كان رده سببا لإضافة الكلي إلى العاقد ، أو اتصف الكلي بالمالية بغير إضافة ، فكلاهما غيره معقول . ومن هنا انقدح ما في كلام العلامة الأنصاري ، حيث أفاد في وجه البطلان بما حاصله : إن المال في باب الفضولي مردد بين مالكه الأصلي ومن وقع له العقد ، فلا معنى لخروجه عن ملك مالكه وتردده بين أن يدخل في ملك الفضولي أو ملك من وقع له العقد ، ووجه انحلال أنه بعد انحصار البيع أو الشراء بمن وقع له العقد فلا معنى لتردد المال بينه وبين الفضولي ، بل هو دائر بين أن يبقي في ملك مالكه الأصلي وأن يدخل في ملك من له العقد على تقدير إجازته العقد ، هذا كله في مقام الثبوت . وأما في مقام الاثبات ، فظاهر الكلام كون العقد للمباشر إلا أن يثبت ببينة ونحوها كونه للغير . ثم إن شيخنا الأستاذ ( 1 ) قد تصدي إلى تصحيح العقد في كلا المثالين ، أي سواء كان الشراء للغير بمال نفسه أو العكس ، وحاصل كلامه أنه : إذا اشترى مالا لنفسه بمال الغير أو اشترى مالا للغير بمال نفسه فإن أجاز
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 46 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 756 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي