تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
المعنى ثم أضاف البيع إلى نفسه ولم يظهر ما قصده بمبرز في الخارج ، أو قصد هذا المعنى وأضاف البيع إلى الغير ولكن أضاف الكلي إلى ذمته يقع التنافي بينهما ظاهرا . مثلا لو قال : اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمتي ، أو اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان ، يقع التنافي ، كما أنه لو قصد الشراء لفلان وأضاف إلى ذمة نفسه أو قصد الشراء لنفسه وأضاف إلى ذمة غيره يقع التنافي بينهما ظاهرا . وهنا مسألتان : الأولى : في وقوع البيع للعاقد مطلقا على تقدير رد الغير وعدم وقوعه له مطلقا ، أو يفصل بين الشراء للغير بمال نفسه فيقال بالبطلان وبين الشراء لنفسه بمال الغير فيقال بالصحة . الثانية : في صحة تلك المعاملة مطلقا وعدم صحتها كذلك ، أو يفصل كما تقدم .

المسألة الأولى

الظاهر من صدر عبارة العلامة ( 1 ) أنه لو اشترى بما في ذمة الغير وأطلق اللفظ يقف على إجازته وإذا رد يقع للمباشر ، بل نسب ذلك إلى العلماء ( 2 ) ، ولكن الظاهر من ذيل كلامه أن الاشتراء إنما هو بما في ذمة نفسه للغير ، حيث علل صحة الشراء بقوله : لأنه تصرف في ذمته لا في مال الغير . وبالجملة يظهر منه التفصيل بين المثالين ، وإن كان ظاهر الصدر من
هامش
1 - القواعد 1 : 247 . 2 - كما في الشرايع 2 : 142 ، الرياض 1 : 607 ، جواهر الكلام 26 : 384 .