فروع
الفرع ( 1 ) عدم الفرق بين كون المال عينا أو في الذمة
قوله ( رحمه الله ) : الأول : إنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير
عينا أو في الذمة .
أقول : إن البايع تارة يبيع مال شخصه في ذمة الغير كالدين فهو خارج
عن الفضولي ، فإنه نظير بيع عين ماله الشخصي ، وأخرى يبيع مال غيره
في ذمة نفسه ، فالظاهر خروجه أيضا عن الفضولي فإنه لا ميز لمال الغير
في ذمة نفسه ، وثالثة يبيع ما في ذمة شخص لآخر أو يشتري كذلك ،
فهذا لا شبهة في كونه فضوليا .
ويتصور ذلك في كل من البيع والشراء على ثلاثة أنحاء :
1 - أن يصرح البايع أو المشتري ( 1 ) الفضوليين بالذمة ، بأن يقول : بعتك
كرا من الطعام مثلا في ذمة عمرو ، أو اشتريته بخمسة دراهم في ذمة بكر .
2 - أن يكون كلامه ظاهرا في كون المبيع أو الثمن في ذمة الغير ، كأن
يصنف البيع إليه ، فإن ظاهر الإضافة كونه للغير ، وحينئذ فيكون الثمن أو
المثمن أيضا في ذمته ، لما مر مرارا أنه لا يعقل دخول العوض في ملك
من لم يخرج العوض الآخر عن ملكه .
3 - أن لا يكون كلامه صريحا ولا ظاهرا في كون البيع للغير بل إنما
يقصده للغير ، وعلى هذا فلو أضاف الكلي إلى ذمة الغير أو قصد هذا
هامش
1 - تذكرة : إنه قد وقع في بعض الموارد فيما إذا تكون الإجازة باطلة وغير مفيدة أن العقد
يبطل ، وهذا مسامحة ، بل المراد بطلان الإجازة ، وإلا فلو انضم إليه إجازة أخرى نحكم بصحة
العقد ، فإن الرد لا يخرج العقد عن قابلية انضمام الإجازة إليه فكيف ببطلان الإجازة ، وإن شئت
فقل إن عقد الغير لا يترتب عليه الأثر لعدم تحقق الإجازة فيه - منه ( رحمه الله ) .