تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
ثم قال : وتبعه غير واحد من أجلاء تلامذته ( 1 ) ، وذكر بعضهم في ذلك وجهين : الأول : إن قضية بيع مال الغير عن نفسه والشراء بمال الغير لنفسه جعل ذلك المال له ضمنا ، حتى أنه على فرض صحة ذلك البيع والشراء تملكه قبل انتقاله إلى غيره ليكون انتقاله إليه عن ملكه ، وذلك لاستحالة دخول أحد العوضين في ملك غير مالك الآخر ، نظير ما إذا قال : أعتق عبدك عني ، أو قال : بع مالي عنك ، أو : اشتر لك بمالي كذا ، فهو تمليك ضمني حاصل ببيعه أو الشراء . ونقول في المقام أيضا إذا أجاز المالك صح البيع والشراء ، وصحته يتضمن انتقال إليه حين البيع أو الشراء ، فكما أن الإجازة المذكورة تصحح البيع أو الشراء كذلك يقضي بحصول الانتقال الذي يتضمن البيع الصحيح ، فتلك الإجازة اللاحقة قائمة مقام الإذن السابق قاضية بتمليكه المبيع ليقع البيع في ملكه ، ولا مانع منه . الثاني : إنه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد في انتقال بدله إليه ، بل يكفي أن يكون مأذونا في بيعه لنفسه أو الشراء به ، فلو قال : بع هذا لنفسك أو اشتر لك بهذا ، ملك الثمن في الصورة الأولى بانتقال المبيع عن مالكه إلى المشتري ، وكذا ملك المثمن في الصورة الثانية ، ويتفرع عليه أنه لو اتفق بعد ذلك فسخ المعاوضة رجع الملك إلى مالكه دون العاقد .
هامش
1 - منهم المحقق التستري في مقابيس الأنوار : 133 .