تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
الصادر من الفضولي فيكون ذلك من موارد تقدم القبول على الايجاب المتأخر . ويرد عليه أنا لو سلمنا جواز تقدم القبول على الايجاب ، وسلمنا أيضا جواز الفصل الطويل بين الايجاب والقبول وأغمضنا عن مخالفة هذا الاحتمال لصريح كلام المحقق المزبور ، أنه لا يمكن أن تكون الإجازة اللاحقة ايجابا متأخرا للقبول المتقدم ، لأن القبول المزبور إنما هو قبول لما أنشأه الفضولي والإجازة المتأخرة على تقدير كونها ايجابا لا يمكن أن يكون ايجابا لذلك القبول لعدم المطابقة بينهما ، بل لا بد وأن يكون له قبول آخر ، وقد ذكرنا في الجزء الثاني أن اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول من ناحية البايع والمشتري من الأمور الواضحة ( 1 ) ، وإذن فلا يمكن أن تجعل الإجازة اللاحقة مع القبول المتقدم عقدا مستأنفا ومعاملة جديدة . وقد يراد من كلامه أن للإجازة جهتان : جهة ايجاب وجهة قبول ، فالمالك المجيز من جهة الايجاب غير أصيل ومن جهة القبول إما وكيل المشتري أو وليه . ويرد عليه أنه لا دليل على كون المجيز وكيلا للمشتري ولا وليا له ، أضف إلى ذلك أن الإجازة اللاحقة ليست إلا رضا بالعقد السابق ، فلا وجه لجعلها ذي جهتين جهة ايجاب وجهة قبول ، وهذا ظاهر . وما حكاه المصنف عن الشيخ الكبير في شرحه على القواعد ( 2 ) ، من أنه ربما يلتزم صحة أن يكون الإجازة لعقد الفضولي موجبة لصيرورة العوض ملكا للفضولي .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 2 : 340 . 2 - شرح القواعد : 60 .