والشهيد والسيوري والصيمري والكركي ، وحكي عن فخر الاسلام أنه
اختاره بناء على صحة الفضولي ( 1 ) .
وهذا مقتضى اطلاق الباقين ، بل هو لازم فتوى الأصحاب في ترتب
العقود على أحد العوضين ، حيث حكموا بأن للمالك أن يجيز منها ما
شاء ، ومن الظاهر أنه لا تتم هذه الفتوى باطلاقه إلا على القول بصحة بيع
الفضولي لنفسه .
وعن فخر المحققين أنه على القول ببطلان بيع الفضولي فبيع الغاصب
أولى بالبطلان وعلى القول بوقوف بيع الفضولي على الإجازة فالأكثر على
أنه كذلك في الغاصب مع جهل المشتري - الخ .
ثم إنه يقع الكلام هنا أيضا في جهتين ، حذو المسألة السابقة : الأولى :
في وجود المقتضي لصحة البيع وعدمه ، والثانية في وجود المانع عن
ذلك وعدمه .
الجهة الأولى : في وجود المقتضي
أما الجهة الأولى ، فلا شبهة في أن بيع الفضولي لنفسه مع لحوق
الإجازة من المالك مشمول للعمومات والمطلقات الدالة على صحة
العقود ولزومها ، وهذا ظاهر .
ويضاف إلى ذلك صحيحة محمد بن قيس المتقدمة في المسألة
الأولى ، حيث عرفت دلالتها على صحة بيع الفضولي للمالك مع عدم
كونه مسبوقا بالمنع وبضميمة ترك الاستفصال ، ضرورة أنه لو كان هناك
هامش
1 - المبسوط 2 : 386 ، شرايع الاسلام 2 : 205 ، جامع المقاصد 8 : 251 ، القواعد 2 : 247 ،
إيضاح الفوائد 2 : 367 ، المسالك 5 : 300 ، مقابس الأنوار : 137 ، الجواهر 26 : 384 .