تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
كالوكيل ونحوه ، وأما بيع الفضولي قبل إجازة المالك فهو ليس ببيع حقيقة بل صورة بيع الفضولي ، فلم يصدر منه إلا الانشاء والصيغة ، ولا شبهة في أنه لا يطلق البيع والتجارة على الانشاء المحض كما عرفته ، ولا يقال إن الفضولي قد اتجر بالمال الفلاني وباعه بمجرد اجراء الصيغة إلا بالعناية والمجاز فإذا أجازه المالك كان بيعا وتجارة حقيقة للمالك لا للفضولي . فالبيع الفضولي بما أنه بيع فضولي خارج عن الآية وعن سائر العمومات والمطلقات الدالة على صحة العقود ولزومها خروجا تخصصيا ، فلا دلالة في الآية لا على صحته ولا على فساده ، وبما أنه مجاز للمالك فتشمله الآية وبقية العمومات ، ولا تنافي بين خروج بيع الفضولي عنها قبل الإجازة وبين اتصافه بالصحة التأهلية . ويمكن الجواب عن ذلك بأن الآية قد دلت على كون المدار على وقوع التجارة عن رضاء المتعاقدين فتشمل جميع أقسامها ، وخرج من ذلك المتعاقدان اللذان لم يأذن لهما المالك ولا أجاز عقدهما وبقي الباقي . وكيف كان فلا دلالة في الآية على بطلان بيع الفضولي .

الوجه الثاني : السنة

وأما السنة فهي أخبار كثيرة : 1 - النبوي المروي مستفيضا من الخاصة والعامة ، وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تبع ما ليس عندك ( 1 ) .
هامش
1 - عن سليمان بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع ما ليس عندك ( التهذيب 7 : 230 ، عنه الوسائل 18 : 37 ) ، ضعيف بسليمان بن صالح . عن الحسين بن زيد عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه في مناهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ونهي عن بيع ما ليس عندك ( الفقيه 4 : 4 ، عنه الوسائل 17 : 357 ) ، ضعيف بشعيب بن واقد وغيره . عن حكيم بن حزام قال : قلت : يا رسول الله يأتيني رجل يسألني البيع ليس عندي ما أبيعه ثم أبيعه من السوق ، فقال : لا تبع ما ليس عندك . وعنه في رواية أخرى قال : قلت : يا رسول الله الرجل يسألني البيع وليس عندي أفأبيعه ؟ قال : لا تبع ما ليس عندك . وعنه في رواية أخرى قال : قلت : يا رسول الله إني أشتري بيوعا فما يحل لي منها وما يحرم على ؟ قال : فإذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه . وعنه أيضا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تبع طعاما حتى تشتريه وتستوفيه ( سنن أحمد 3 : 402 ) . عن منصور بن حازم عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا عتق قبل ملك ( الكافي 5 : 443 ، عنه الوسائل 20 : 384 ) ، صحيحة . عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) أنه كان يقول : لا طلاق لمن لا ينكح ، ولا عتاق لمن لا يملك ( قرب الإسناد : 50 ، عنه الوسائل 22 : 33 ) . عن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) في رجل له قطاع أرضين ، فيحضره الخروج إلى مكة والقرية بمراحل من منزله - إلى أن قال : - فوقع ( عليه السلام ) : لا يجوز بيع ما ليس بملك وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك ( التهذيب 7 : 150 ، الفقيه 3 : 153 ، عنه الوسائل 17 : 339 ) ، صحيحة . عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لا طلاق إلا فيما تملكه ، ولا بيع إلا فيما تملكه ( عوالي اللئالي 3 : 205 ، عنه المستدرك 13 : 230 ) ، ضعيفة . عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان الذين من قبلنا يقولون : لا عتاق ولا طلاق إلا بعد ما يملك الرجل ( الكافي 6 : 63 ، عنه الوسائل 22 : 33 ) ، صحيحة . عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : لا يطلق إلا ما يملك ، ولا يعتق إلا ما يملك ، ولا يتصدق إلا بما يملك ( الكافي 6 : 63 ، عنه الوسائل 22 : 32 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم .