تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
ثبوته ، كما إذا ذكر الوصف في مقام التحديد ، لأن وقوعه في مقام التحديد قرينة مقامية على اختصاص الحكم بمورد الوصف ، ولو قلنا بعدم ثبوت المفهوم له . والوجه في ذلك هو أن الحد لا بد وأن يكون جامعا للأفراد ومانعا عن الأغيار ، ومن الظاهر أنه لو لم يكن مفهوم للوصف لما كان كذلك ، ومن هذا القبيل قوله ( عليه السلام ) : كر من الماء ( 1 ) ، في جواب السائل عن الماء الذي لا ينجسه شئ ، فإن الإمام ( عليه السلام ) ذكره في مقام تحديد الماء الذي لا ينفعل ، فيدل على انتفاء الحكم عند انتفاء القيد ، وذكر التراض في الآية الكريمة من القبيل المذكور ، لما عرفته آنفا من أنها متوجه إلى فصل الأسباب الصحيحة للمعاملة عن الأسباب الباطلة لها وحصر أسبابها الصحيحة بالتجارة عن تراض . وإذن فلا شبهة في قيام القرينة على كون قيد التراض مسوقا إلى تحديد الأسباب الصحيحة للتجارة وحصرها بالتجارة عن تراض . ويتوجه على الوجه الثاني أنه لا يفرق في دلالة الآية على اعتبار التراضي في التجارة وتقييدها به بين كون لفظ عن تراض قيدا للتجارة وبين كونه خبر ثانيا لتكون ، فإنه على كل تقدير تدل الآية الشريفة على بطلان التجارة غير الناشئة من الرضا وطيب النفس . نعم إذا كان لفظ عن تراض خبرا بعد خبر لتكون خرج ذلك عن دائرة مفهوم الوصف ، إذ المفروض أن التجارة حينئذ لم تتصف بالتراضي ، ولكن ذلك لا يمنع عن دلالة الآية على اعتبار الرضاء في أسباب النقل
هامش
1 - عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الماء الذي لا ينجسه شئ ، فقال : كر ، قلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ( الكافي 3 : 3 ، التهذيب 1 : 41 ، عنهما الوسائل 1 : 159 ) ، ضعيفة .