ولكن الربح مشترك بينهما على الشرط .
وهذا لا يتم إلا على القول بصحة المعاملات الفضولية وتأثير الإجازة
اللاحقة فيها ، فإنه على هذا تكون المعاملة الصادرة من العامل فضولية
وتصح بالإجازة اللاحقة وإلا فمقتضى القاعدة أن يكون مجموع الربح
للمالك .
قال المصنف وهذا نصه : فإنها إن أبقيت على ظاهرها من عدم توقف
ملك الربح على الإجازة كما نسب إلى ظاهر الأصحاب ، وعد هذا خارجا
عن بيع الفضولي بالنص كما في المسالك وغيره كان فيها استيناس لحكم
المسألة ، من حيث عدم اعتبار إذن المالك سابقا في نقل المالك إلى غيره
وإن حملناها على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح كما هو
الغالب .
وبمقتضى الجمع بين هذه الأخبار وبين ما دل على اعتبار رضا المالك
في نقل ماله والنهي عن أكل المال بالباطل ( 1 ) اندرجت المعاملة في
هامش
1 - عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، عن أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( رحمه الله ) ،
عن صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه ، قال : فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير
إذنه ( الإحتجاج : 479 ، اكمال الدين : 520 ، عنهما الوسائل 9 : 540 ، 25 : 386 ) .
عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من كانت عنده أمانة
فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه ( الكافي
7 : 273 ، الفقيه 4 : 66 ، عنهما الوسائل 5 : 120 ) ، موثقة بزرعة وسماعة الواقفين .
وعن تحف العقول ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في خطبة حجة الوداع : أيها الناس إنما
المؤمنون إخوة ، ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه ( تحف العقول : 34 ) ، مرسلة .
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : المسلم أخو المسلم ، لا يحل ماله إلا عن طيب نفسه ( عوالي
اللئالي 3 : 473 ، عنه المستدرك 3 : 331 ) ، مرسلة .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه إلا بإذنه ( عوالي اللئالي 1 : 146 ، عنه
المستدرك 3 : 331 ) ، مرسلة .
عن محمد بن زيد الطبري قال : كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) يسأله الإذن في الخمس ، فكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم . . . لا يحل مال إلا
من وجه أحله الله ( الكافي 1 : 460 ، المقنعة : 46 ، التهذيب 4 : 140 ، الإستبصار 2 : 60 ، عنهم
الوسائل 9 : 539 ) ، مرسلة .