تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
الخمس بذمة الناقل ، وكل ذلك لأجل تلك الروايات . وقد ذكرنا في كتاب الخمس ( 1 ) أن أخبار التحليل كلها ، مطلقها ومقيدها ، محمولة على هذه الجهة ، وأن التحليل إنما هو للمنقول إليه فقط لا للناقل ، بل ذمته مشغولة بحق الإمام ( عليه السلام ) ، وإنما التزمنا بذلك جمعا بين الأخبار الدالة على طيب المناكح والمساكن والمتاجر للشيعة وبين ما دل على وجوب ايصال حق الإمام ( عليه السلام ) إليه ( 2 ) . ولو أغمضنا عما ذكرناه لما جاز شراء ما فيه حق الإمام ( عليه السلام ) ، ولما جاز التصرف ، ولما جاز وطئ الأمة التي هي للإمام ( عليه السلام ) ، مع أنها جائزة ، وأيضا يلزم أن يكون المتولد من تلك الجارية ولد زنا مع أنه ليس كذلك ، وجميع ذلك ليس إلا من أن الإمام ( عليه السلام ) قد أمضى هذه المعاملات تفضلا منه على شيعتهم .
هامش
1 - كتاب الخمس : 345 . 2 - عن علي بن إبراهيم عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) إذ دخل عليه صالح ابن محمد بن سهل وكان يتولي له الوقف بقم ، فقال : يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف في حل فإني قد أنفقتها ، فقال له : أنت في حل ، فلما خرج صالح قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أحدهم يثب على أموال آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجئ فيقول : اجعلني في حل ، أتراه ظن أني أقول : لا أفعل ، والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ( الكافي 1 : 460 ، التهذيب 4 : 140 ، الإستبصار 2 : 60 ، عنهم الوسائل 9 : 537 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم . عن أبي على ابن أبي الحسين الأسدي عن أبيه قال : ورد على توقيع من محمد بن عثمان العمري ابتداء لم يتقدم سؤال : بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحل من مالنا درهما - إلى أن قال : - فقلت في نفسي : إن ذلك في كل من استحل محرما ، فأي فضيلة في ذلك للحجة ، فوالله لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما وقع في نفسي : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما ( اكمال الدين : 552 ، الإحتجاج : 480 ، عنهما الوسائل 9 : 541 ) ، ضعيفة .