الخمس بذمة الناقل ، وكل ذلك لأجل تلك الروايات .
وقد ذكرنا في كتاب الخمس ( 1 ) أن أخبار التحليل كلها ، مطلقها
ومقيدها ، محمولة على هذه الجهة ، وأن التحليل إنما هو للمنقول إليه
فقط لا للناقل ، بل ذمته مشغولة بحق الإمام ( عليه السلام ) ، وإنما التزمنا بذلك
جمعا بين الأخبار الدالة على طيب المناكح والمساكن والمتاجر للشيعة
وبين ما دل على وجوب ايصال حق الإمام ( عليه السلام ) إليه ( 2 ) .
ولو أغمضنا عما ذكرناه لما جاز شراء ما فيه حق الإمام ( عليه السلام ) ، ولما
جاز التصرف ، ولما جاز وطئ الأمة التي هي للإمام ( عليه السلام ) ، مع أنها
جائزة ، وأيضا يلزم أن يكون المتولد من تلك الجارية ولد زنا مع أنه ليس
كذلك ، وجميع ذلك ليس إلا من أن الإمام ( عليه السلام ) قد أمضى هذه
المعاملات تفضلا منه على شيعتهم .
هامش
1 - كتاب الخمس : 345 .
2 - عن علي بن إبراهيم عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) إذ دخل عليه صالح
ابن محمد بن سهل وكان يتولي له الوقف بقم ، فقال : يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف في حل
فإني قد أنفقتها ، فقال له : أنت في حل ، فلما خرج صالح قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أحدهم يثب على
أموال آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجئ فيقول : اجعلني في حل ،
أتراه ظن أني أقول : لا أفعل ، والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ( الكافي
1 : 460 ، التهذيب 4 : 140 ، الإستبصار 2 : 60 ، عنهم الوسائل 9 : 537 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم .
عن أبي على ابن أبي الحسين الأسدي عن أبيه قال : ورد على توقيع من محمد بن عثمان
العمري ابتداء لم يتقدم سؤال : بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
على من استحل من مالنا درهما - إلى أن قال : - فقلت في نفسي : إن ذلك في كل من استحل
محرما ، فأي فضيلة في ذلك للحجة ، فوالله لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب
إلى ما وقع في نفسي : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من
أكل من مالنا درهما حراما ( اكمال الدين : 552 ، الإحتجاج : 480 ، عنهما الوسائل 9 : 541 ) ،
ضعيفة .