وقد اتضح لك مما ذكرناه فساد ما يقال ، من أن مقتضى ما دل على
طيب المناكح هو إباحة وطي الجارية التي جعلت ثمنا لما فيه الخمس ،
مع أن مقتضى انتقال الخمس إلى الثمن هو عدم الجواز ، ووجه الفساد هو
ما ذكرناه ، من مقتضى الجمع بين الأخبار هو اختصاص التحليل بالمنقول
إليه فقط فلا يعم الناقل ، وتفصيل الكلام في محله .
الوجه السابع
الروايات الواردة في عامل مال المضاربة لو خالف ما شرط عليه من
تعيين سلعة مخصوصة فاشترى غيرها ، أو المنع عن السفر إلى أرض
معلومة فسافر إليها ( 1 ) ، فإنها تدل على أنه يضمن مال المضاربة مع التلف
هامش
1 - عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من
المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى به غير الذي أمره ، قال : هو ضامن ، والربح بينهما على ما شرط
( التهذيب 7 : 193 ، عنه الوسائل 19 : 18 ) ، صحيحة .
عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في الرجل يعطي الرجل المال فيقول له : ائت
أرض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها ، قال : فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن ، وإن
اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه وإن ربح فهو بينهما ( الكافي 5 : 240 ، التهذيب 7 : 189 ، عنهما
الوسائل 19 : 15 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم .
عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة وينهي
أن يخرج به فخرج ، قال : يضمن المال والربح بينهما ( الكافي 5 : 240 ، التهذيب 7 : 189 ، عنهما
الوسائل 19 : 15 ) ، صحيحة .
عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة وينهاه أن يخرج
به إلى أرض أخرى فعصاه ، فقال : هو له ضامن والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه (
التهذيب 7 : 187 ، عنه الوسائل 19 : 18 ) ، موثقة بوهيب وابن سماعة .
عن الكناني قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المضاربة يعطي الرجل المال يخرج به إلى
الأرض وينهي أن يخرج به إلى أرض غيرها ، فعصي فخرج به إلى أرض أخرى فعطب المال ،
فقال : هو ضامن ، فإن سلم فربح فالربح بينهما ( التهذيب 7 : 189 ، الفقيه 3 : 143 ، عنهما الوسائل
19 : 17 ) ، ضعيفة بمحمد بن الفضيل .
عن زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المضاربة إذا أعطى الرجل المال ونهي أن يخرج
بالمال إلى أرض أخرى فعصاه فخرج به ، فقال : هو ضامن والربح بينهما ( التهذيب 7 : 187 ، عنه
الوسائل 19 : 18 ) ، ضعيفة بأبي جميلة .