پرش به محتوای اصلی

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحه 666

پدیدآورندگان:

ص۶۶۶
ما أجور هذا الحكم وأفسد ، فإن النكاح أولى وأجدر أن يحتاج فيه ، لأنه الفرج ومنه يكون الولد . وعليه فمقتضى الاحتياط أن الحكم بصحة النكاح الواقع أولى من الحكم بصحة البيع الواقع ، وإذن فتدل الرواية على كبري كلية ، وهي أن الحكم بصحة المعاملة المالية الواقعة في كل مقام يستلزم الحكم بصحة النكاح بالأولوية دون العكس كما زعمه أهل السنة والجماعة ، وحينئذ فلا يجوز التعدي من صحة النكاح في مسألة الفضولي إلى صحة البيع ، لأن الحكم في الفرع لا يستلزم الحكم في الأصل في باب الأولوية وإلا لم تتحقق الأولوية . وإذن فالاستدلال بصحة النكاح على صحة البيع مطابق لحكم العامة ، من كون النكاح أولى بالبطلان من جهة أن البضع غير قابل للتدارك بالعوض . ثم إنه ما هو الوجه في أن الإمام ( عليه السلام ) قد جعل الاحتياط في ابقاء النكاح لا في ابطاله ، مستدلا بأنه يكون منه الولد ، مع أن الأمر في الأعراض كالأموال دائر بين المحذورين ، ضرورة أن ابقاء النكاح الذي أوقعه الوكيل قبل وصول عزله إليه أحد المحذورين وابطاله هو المحذور الآخر ، وعليه فلا يكون احتياط في البين . ولعل الوجه عن ذلك هو أن المراد من الاحتياط ليس هو معناه المصطلح ، أي درك الواقع على كل حال ، بل المراد منه هنا إنما هو الأخذ بالجانب الأهم . وبيان ذلك أن الحكم بابطال النكاح في موارد الاشتباه التي منها مورد الرواية ، أعني به مسألة عزل الوكيل مع عدم بلوغ الخبر إليه يستلزم التفريق بين الزوجين على تقدير صحة النكاح واقعا فتتزوج المرأة بزوج