انشاؤه أيضا بصيغة بعت ، ولا يفرق في ذلك بين القول بأن الانشاء ايجاد
المعنى باللفظ - كما هو المشهور - وبين القول بأنه إظهار ما في النفس من
الاعتبار ، كما هو المختار عندنا .
ويضاف إلى ذلك أن ما وجهه المصنف على المحقق الثاني يتوجه
على تعريفه حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، لأن المصنف ( رحمه الله ) قد عرف
البيع - وسيأتي - بأنه انشاء تمليك عين بمال ، ومن الواضح أن انشاء
التمليك ليس إلا انشاء البيع بالصيغة المخصوصة .
نعم يتوجه على التعريف المزبور أمران ، وقد تعرض لهما المصنف :
ألف - إن لفظ النقل ليس مرادفا للبيع ، بل هو من الكنايات ( 1 ) ، وقد ثبت
في محله أنه لا يجوز استعمال الألفاظ الكنائية في التعاريف .
ب - إن التعريف المذكور غير جامع لأفراد المحدود ، بداهة أن
المعاطاة بيع عند المحقق الثاني ( 2 ) مع أنها لم تنشأ بالصيغة أصلا فضلا عن
الصيغة المخصوصة .
4 - كونه عقد يقتضي استحقاق التصرف في المبيع والثمن
ما حكي عن الحلبي ، من أن البيع عقد يقتضي استحقاق التصرف في
المبيع والثمن ( 3 ) .
ويرد عليه وجوه :
ألف - إن العقد مركب من الايجاب والقبول ، وإذن فيتوجه على هذا
التعريف ما يتوجه على تعريف البيع بالايجاب والقبول .
هامش
1 - كما في التذكرة 1 : 462 .
2 - جامع المقاصد 4 : 55 .
3 - الكافي : 352 .