2 - كونه الايجاب والقبول الدالين على الانتقال
ما اشتهر بين الفقهاء ( 1 ) ، من أن البيع هو الايجاب والقبول الدالين على
الانتقال .
وناقش فيه المصنف ( رحمه الله ) بأن البيع من مقولة المعنى دون اللفظ
فلا وجه لتفسيره به ، على أن البيع ينشأ باللفظ ولا معنى لإنشاء الايجاب
والقبول باللفظ .
ولكن هذه المناقشة متوجهة إلى تعريف المصنف أيضا ، لأنه أخذ
الانشاء في تعريف البيع ، وسيأتي قريبا ( 2 ) .
قيل : إن اللفظ سبب والبيع مسبب فيستحيل تعريف المسبب بسببه .
ويرد عليه : أن البيع ليس من الأمور التوليدية لكي يتسبب إليه
بالألفاظ ، ويضاف إليه أن من عرف البيع بالتعريف المذكور فقد التزم
بكونه اسما للسبب دون المسبب .
3 - كونه نقل العين بالصيغة المخصوصة
ما حكي عن المحقق الكركي في جامع المقاصد ( 3 ) ، من أن البيع نقل
العين بالصيغة المخصوصة .
وناقش فيه المصنف ، وحاصل مناقشته أنه إن كان غرض المحقق
الثاني من هذا التعريف أن البيع نقل العين المنشأ بالصيغة المخصوصة ،
هامش
1 - كالمحقق في مختصر النافع : 118 ، والشهيد في الدروس 3 : 191 ، والفاضل المقداد في
التنقيح 2 : 24 .
2 - يأتي في المبحث الآتي : أوهام حول تعريف البيع .
3 - جامع المقاصد 4 : 55 .